دعا «المجلس الانتقالي الأعلى لإقليم برقة الفدرالي» الليبيين جميعاً إلى مقاطعة الانتخابات الوطنية المزمع إجراؤها الشهر المقبل لانتخاب المؤتمر الوطني العام «المجلس التأسيسي»، رافضاً العملية الانتقالية السياسية التي قررتها السلطات الليبية الجديدة، فيما تم إقرار يعفي الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام العقيد معمر القذافي السابق من العقاب. ودعا المجلس «جميع الليبيين وسكان الإقليم على وجه الخصوص إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة في حال إصرار المجلس الانتقالي الليبي على موقفه بشأن رسم خريطة الطريق الانتقالية». وقال المكتب السياسي لمجلس برقة في بيان: إن «السلطات الانتقالية تعمل حالياً على إقحام الشعب الليبي والبلاد بأسرها في عملية دستورية يتم فيها بناء الدولة الجديدة بشكل غير صحيح». وجاء في البيان انه من غير المنطقي أن يتم العمل على اختيار مؤتمر وطني بالشكل الذي يتم الإعداد له الآن قبل أن يتم الاتفاق على نوع الدستور وأحكامه. واعتبر مجلس برقة الانتقالي في بيانه أن «الدولة وأجهزتها تبدو غير قادرة ولا مستعدة حتى الآن على توفير الأمن والأمان اللازمين لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة». ومن جانب آخر، كشف المسؤول بمفوضية الانتخابات علي عسكر تسجيل أكثر من 42 ألف ناخب أسماءهم استعداداً للمشاركة في أول استحقاق انتخابي تشهده البلاد، والمتمثل بانتخاب المؤتمر الوطني العام في يونيو المقبل.

ووصف عسكر سير عمليات التسجيل بالجيدة، مؤكداً أن 42 ألفاً و467 ناخباً سجلوا فعلاً في مراكز التسجيل الموزعة في جميع أنحاء البلاد والبالغ عددها 1385 مركزاً. على صعيد آخر أقر المجلس الانتقالي الحاكم في ليبيا قانوناً يعفي الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام القذافي من العقاب على ما ارتكبوا من أعمال «بهدف إنجاح الثورة أو حمايتها».

ابنة القذافي تطالب بالتحقيق في مقتل والدها

قالت شبكة «سي .ان .ان» الأميركية أمس، أن عائشة القذافي، ابنة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، خاطبت مجلس الأمن الدولي برسالة طالبت فيها المحكمة الجنائية بالتحقيق في مقتل والدها وأحد أشقائها العام الماضي، مشيرة إلى أن ما جرى لهما شكّل «جريمة حرب» ارتكبها الثوار. ونقلت الشبكة عن بيان لعائشة القذافي، نشره محاميها نيك كوفمان، أود «اغتنام هذه الفرصة لتذكيركم بأن معاهدة روما حول المحكمة الجنائية الدولية تحتم على المدعي العام التحقيق في الوضع الليبي بشكل وأشارت الرسالة إلى أن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، كان قد كتب في رسالة سابقة رداً على طلب لابنة القذافي أنه «سيعلن عن استراتيجيته في هذا الشأن من خلال تقرير سيقدمه إلى مجلس الأمن خلال مايو 2012 بعد الاطلاع على التحقيقات التي تجريها الحكومة الليبية».

وكانت المحكمة الجنائية الدولية طلبت من ليبيا تسليم معمر القذافي في حال القبض عليه لتقديمه للمحاكمة ولكنها في الوقت نفسه، طرحت إمكانية محاكمته في ليبيا، إلا أن ذلك لم يحصل بسبب مقتل القذافي على أيدي الثوار في أكتوبر الماضي مع ابنه المعتصم. وكانت المحامية عائشة القذافي سفيرة سابقة للنوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة، شاركت في الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي أعدم في العام 2006.