أنهى ابن شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أمس تمرده على قرارات الرئيس عبدربه منصور هادي ورضخ أخيراً لها بتسليم قيادة اللواء الثالث حرس جمهوري مدرع وقيادة الحرس الخاص، تزامناً مع بروز تطور لافت يحمل أكثر من مغزى تمثل بمحاصرة محتجين في مدينة تعز رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة ومعه خمسة عشر وزيرا، فيما كشفت مصادر أن المبعوث الدولي جمال بن عمر سيقدم في 17 مايو الجاري تقريراً أولياً إلى مجلس الأمن عن نتائج زيارته إلى اليمن.
وأعلن بن عمر في صنعاء أمس تسليم طارق محمد عبدالله صالح قيادة اللواء الثالث حرس جمهوري مدرع وقيادة الحرس الخاص الى القائدين الذين عينهما الرئيس عبدربه منصور هادي وهما العميد عبدالرحمن الحليلي والعميد صالح عبدربه.
وقال بن عمر للصحافيين: «لقد حضرت حفل التسلم والتسليم بين اللواء طارق والقائد الجديد للواء الثالث العميد الركن عبدالرحمن الحليلي».
وأعرب المبعوث الدولي عن ارتياحه لتنفيذ القرار الرئاسي، وأضاف «أنا مقتنع أن الرئيس هادي سيقود اليمن الى الاستقرار»، معتبرا أن «الوقت حان لأن ينهي اليمنيون الانقسامات في الجيش وإعادة بسط الأمن وبدء حوار وطني لإخراج البلاد من الأزمة».
تقرير المبعوث
في السياق ذاته، أكدت مصادر حكومية أن «بن عمر سيقدم تقريره بشكل مبدئي إلى مجلس الأمن يوم 17 مايو الجاري، وسيقوم فيه بشرح نتائج زيارته الحالية إلى اليمن ولقاءاته مع مختلف الأطراف ومستوى التقدم المحرز في العملية السياسية والتزامات مختلف الأطراف في الجزء الثاني من المرحلة الانتقالية وصولا إلى الحوار الوطني المنشود بمشاركة مختلق فعاليات المجتمع».
محاصرة باسندوة
إلى ذلك، جرح شخصان في مدينة تعز إثر قيام وحدات من الجيش اليمني بتفريق تظاهرة احتجاجية أمام «مؤسسة السعيد» بمحافظة تعز، بعد انتهاء الفعالية التي نظمتها المؤسسة نهاية الأسبوع الثقافي السنوي التي تنظمه المؤسسة كل عام.
وحاصر المحتجون بوابة المؤسسة ورددوا هتافات مناوئة لرئيس الوزراء في حكومة الوفاق الوطنية محمد سالم باسندوة، مطالبين بتسليم قتلة قالوا إنهم من الجيش وقتلوا ناشطين في حركة الاحتجاجات قبل شهور.
وقال شهود عيان إن «الشرطة قامت بإخراج باسندوة و15 وزيرا معه، منهم وزير الأوقاف حمود عباد ومعمر الأرياني من البوابة الخلفية أثناء بدء حفل توزيع جوائز هائل سعيد أنعم للعلوم والآداب بعد محاصرة مئات المتظاهرين الغاضبين لمبنى مؤسسة السعيد».
وبحسب مصادر، «فقد غضب الشبان بسبب وجود الوزير عباد والذي يتهم بالمشاركة في أعمال البلطجة التي أدت الى مقتل العشرات من شباب الثورة».
لجنة حوار
من جانبها، قالت وزارة الدفاع اليمنية ان الرئيس اليمني سيصدر قرارا بتشكيل لجنة معنية بالتواصل مع مختلف الأطراف المعنية في إطار التحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل المنصوص على عقـــده في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنـــة والذي ستشارك فيه جميع القوى والفعاليات السياسية اليمنية دون استثناء وممثلون عن المجتمع المدني والقطاع النسائي.
مؤتمر
تنظم جامعة الدول العربية بعد غد الأحد المؤتمر الثاني لإغاثة الشعب اليمني وذلك بالتنسيق والتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي والمنتدى الإنساني وذلك لمناقشة الاوضاع الانسانية والتحديات التي تواجهها المنظمات العاملة في المجال الانساني.
وذكر بيان صحافي أصدرته الجامعة العربية أمس أنه «في ضوء ما تشهده الاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية بالجمهورية اليمنية من صعوبات وتداعيات خطيرة على الاوضاع الانسانية ومعاناة الشعب اليمنى خاصة المرأة والطفل، تنظم الجامعة العربية هذا المؤتمر وذلك لما تمثله هذه الاوضاع جميعها من عبء على الحكومة، وما تتطلبه كذلك من دعم ومساندة من كافة الاطراف الدولية والاقليمية».