اعتقلت الأجهزة الأمنية السورية أمس نجلي المعارض السياسي البارز فايز سارة واقتادتهم إلى جهة مجهولة دون بيان أسباب الاعتقال، حسبما أفاد والدهما لوكالة «فرانس برس».

وذكر سارة في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» أن «مجموعة من العناصر الأمنية اقتحمت البناء الذي يسكنه الشقيقان عند السادسة صباحا وقاموا بكسر باب شقتيهما واقتحموا منزلهما بحثا عن أسلحة واقتادوا بسام (37 عاما) ووسام (26 عاماً) إلى جهة مجهولة». وأضاف سارة أن «العناصر الامنية لم تصرح إلى أي جهة أمنية تنتمي ولم تبرز مذكرة توقيف ولم تفصح عن التهمة التي اقتيد بسببها» الشقيقان. وأشار إلى أن ولديه يعانيان من مشاكل صحية «ولم يتركوا لهما الفرصة لإحضار أدويتهما معهما». وأدان سارة هذا الاعتقال معتبرا انه تصرف «خارج عن القانون»، مضيفا القول إن ولديه «لا يتميزان عن بقية الشبان الذين يعانون من الاعتقال والتهجير والقتل». وكان الكاتب والاعلامي المعارض فايز سارة من بين اكثر من 100 صحافي اسسوا في فبراير «رابطة الصحافيين السوريين» معربين عن تضامنهم مع «الحراك الثوري» وعن ادانتهم «لانحياز» اتحاد الصحافيين الرسمي إلى «القمع الذي يمارسه النظام ضد المظاهرات السلمية وتبريره». وفايز سارة واحد من بين المثقفين الذين تمت دعوتهم لحوار مع جهات مقربة من السلطة للتعبير من خلاله عن آرائهم حول الاصلاحات السياسية والحريات العامة عند بداية اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا. إلا ان السلطات اعتقلته عقب ذلك لشهرين.

من جهة اخرى، أبدى المرصد السوري لحقوق الانسان قلقه إزاء الحالة الصحية للمعارض محمود عيسى، مطالبا السلطات السورية بالإفراج الفوري عنه. وقال المرصد في بيان أمس «ان الوضع الصحي للمعارض قد تدهور داخل مركز الاعتقال الامني المعتقل فيه منذ الرابع من شهر ابريل». واعتقل محمود عيسى في الاشهر الاولى لاندلاع الاحتجاجات في سوريا من مدينة حمص، ثم انتقل بعد الافراج عنه الى السويداء جنوب سوريا حيث اعيد اعتقاله الشهر الماضي.