اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» النظام السوري بارتكاب جرائم حرب ارتكبت خلال حملة القوات الحكومية على معاقل المعارضة في مارس وابريل في إدلب، فيما كان المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي انان يسعى إلى إنهاء الأزمة، في حين أعرب عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزف ليبرمان عن قلقه من عدم تقديم ما يكفي لدعم المعارضة السورية خلال جولة تفقدية لأحوال اللاجئين السوريين في شمال لبنان.
وقالت المنظمة الحقوقية ومقرها نيويورك أمس في تقرير إن القوات الحكومية السورية قتلت 95 مدنياً على الأقل وهدمت مئات المنازل خلال حملة استمرت أسبوعين بمحافظة إدلب شمال البلاد اثناء مفاوضات وقف إطلاق النار.
وأضافت: بناء على تحقيق ميداني في إدلب أجري اواخر ابريل: «في تسع وقائع وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش، أعدمت القوات الحكومية 35 مدنيا كانت تحتجزهم. أغلب الإعدامات جرت خلال الهجوم على تفتناز وهي بلدة يسكنها نحو 15 ألف نسمة شمال شرقي مدينة ادلب في الثالث والرابع من ابريل».
وقالت المديرة المساعدة للبرامج والطوارئ في «هيومن رايتس ووتش» انا نيستات في بيان إنه «في كل مكان ذهبنا اليه، رأينا منازل محترقة ومتهدمة ومتاجر وسيارات وسمعنا من أناس عن قتل أقاربهم. الأمر وكأن قوات الحكومة السورية استغلت كل دقيقة قبل وقف إطلاق النار لتلحق الأذى».
وقال بيان المنظمة إن القوات الحكومية استخدمت في كل هجوم عدة دبابات وطائرات هليكوبتر ومكثت في بلدات لما بين يوم وثلاثة أيام قبل أن تنتقل إلى البلدة التالية.
تفقد لاجئين
من جانب آخر، أعرب عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزف ليبرمان، أمس، عن قلقه من عدم تقديم ما يكفي لدعم المعارضة السورية، قائلاً إنه تفقّد النازحين السوريين في شمال لبنان.
وقال ليبرمان للصحافيين إثر اجتماعه برئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في بيروت: «أنا قلق من عدم تقديم ما يكفي لدعم المعارضة السورية»، مضيفاً: «كانت لي مناسبة لأزور الشمال اللبناني ووادي خالد القريب من الحدود السورية، حيث التقيت عدداً من النازحين السوريين الذين فروا إلى لبنان».
