سعياً نحو الاتفاق على هدف واحد ليأخذ بقية الأهداف نحو دائرة الضوء الوطنية الفلسطينية، ربط مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية بركات الفرا ما بين دعم ملف الأسرى في سجون الاحتلال وإمكانية أن يكون ذلك الملف في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي دافعًا نحو حلحلة ملف الوحدة الفلسطينية الوطنية المتعثر.
ويرى مراقبون أن الفرقاء الفلسطينيين ربما يكونون متفقين الآن على دعم ملف واحد وحيوي فيما يتعلق بالأسرى، لكن في ذات الوقت مع النظر إلى أنه دافع للوحدة في ذلك الملف، ربما يكون الهدف منه أيضًا ترحيل القضايا الشائكة المستعصية على الحل مع البحث عن الحلول الجزئية التي لا خلاف عليها.
موقف مشعل
وكان مشعل التقى منذ أيام الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية المصري ومدير الاستخبارات المصرية، حيث تناولت اللقاءات «دعم صمود الأسرى في سجون الاحتلال، وإنجاز ما تم الاتفاق عليه في المصالحة الفلسطينية».
وهو ما أكد عليه مشعل خلال تلك الزيارة عندما قال: «ننسق على المستوى الفلسطيني بشكل جيد، واتصلت بالرئيس محمود عباس الخميس الماضي واتفقنا على توحيد الجهد الفلسطيني خلف قضية الأسرى، وأن تقوم السلطة الفلسطينية بتدويل القضية لتشكيل ضغط مضاعف على إسرائيل». وربما تكون إشارة مشعل التالية توضيحا لتعثر المصالحة الفلسطينية عندما يقول في رده على أسئلة الصحفيين حول سبب تأخر المصالحة «إن هناك بعض الإشكالات والتباينات والاجتهادات مع ضغوط خارجية، ولكن سنتغلب على ذلك بمزيد من التواصل الفلسطيني - الفلسطيني وبجهد مصر والدول العربية الأخرى».
المحافل الدولية
وتم الاتفاق على اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين قريبًا؛ لبحث التحرك الفلسطيني والعربي لطرح قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في المحافل الدولية، وهو ما يحتاج بالفعل لا بالكلام إلى تنسيق فلسطيني أولي وعربي دولي واسع النطاق. وقال الفرا إنه «في ظل تواصل إضراب عدد من المعتقلين في السجون الإسرائيلية عن الطعام منذ 65 يوما، فالمطلوب العمل بكل جدية وإخلاص دعما لقضية الأسرى العادلة»، مضيفا القول إن «موضوع الأسرى ومعاناتهم يفرض بأن تكون لتعزيز الوحدة والعمل بروح الفريق».
عربي ودولي
وأكد الفرا أن «العمل يجري عربيا ودوليا لطرح قضية الأسرى على أعلى المستويات»، وأنه منذ شروع الأسرى في إضرابهم عن الطعام «تم التحرك بتعليمات واضحة من قبل الرئيس محمود عباس على الصعيدين العربي والدولي لطرح هذا الموضوع».
واكد الفرا ضرورة تكليف المجموعة العربية في نيويورك بتقديم طلب إلى الأمم المتحدة لإرسال لجنة دولية للتحقيق ولتقصي الحقائق حول الأوضاع في سجون الاحتلال الإسرائيلي وفحص مدى التزام إسرائيل بأحكام وقواعد القانون الدولي، ودعم طلب منظمة الصحة العالمية الصادر في مايو 2010، بإرسال بعثة تقصي حقائق مع الصليب الأحمر الدولي حول الأوضاع الصحية المتردية في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن الأمين العام للجامعة العربية، اقترح أن تتقدم المجموعة العربية في الأمم المتحدة وطرح قضية الأسرى كبند على أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة وعقد دورة استثنائية لها، مؤكدًا أن فلسطين تدعم هذه الخطوة بقوة وتعمل على إنجاحها والعمل بها.