إنشغلت الساحة اللبنانية بالزيارة المستعجلة لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان، والذي وصل الى بيروت الليلة قبل الماضية على رأس وفد أميركي. والزيارة التي تُختتم اليوم الخميس سيتخلّلها لقاء مع شخصيات من قوى 14 آذار في منزل النائب بطرس حرب.
وبعد أن التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، حظي فيلتمان هذه المرّة بموعد للقاء الرئيس ميشال سليمان، بعد أن استبقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الزيارة باتصال أجرته بسليمان، أبلغته خلاله أنها ستوفد مساعدها إلى لبنان، وهو ما اعتبِر بمثابة اعتذار عن تصرّفات سابقة دفعت سليمان لعدم منح فيلتمان أيّ موعد خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان. وبحسب المعلومات، تمّ خلال الاتصال الذي تلقاه سليمان من كلينتون تبادل الآراء في شأن أبرز المواضيع المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية. وأبدت كلينتون رغبتها في إيفاد نائبها جيفري فيلتمان الى لبنان لمتابعة البحث في هذه المواضيع.
وإذ لم يسبق الزيارة أي تصريح، فقد تعدّدت تفسيراتها. فالبعض وضعها في خانة «التأليب» على سوريا وتحرّي مسألة سفينة الأسلحة، والبعض الآخر ربطها بدور لفيلتمان في «تسويق» قوى 14 آذار وفتح قنوات اتصال بين شخصيات وسطية ودول عربية وإقليمية.
وأشارت مصادر في قوى 14 آذار لـ«البيان» الى أن «المسؤول الأميركي سيعيد تأكيد ما مهّدت له المسؤولة في الخارجية الأميركية أليزابيت ديبل في زيارتها لبيروت منذ أسبوعين، تحت ثلاثة عناوين: الحرص على استقرار لبنان وأمنه بعيداً عن الأزمة السورية وتداعياتها، ضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، والتشديد على انتهاء مرحلة إلزام لبنان تجاه أي طرف إقليمي».