أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة رفضه تعرض أي صحافي للإهانة أو الاعتقال أو الحبس على خلفية ممارسة حقه القانوني والدستوري في التعبير عن الرأي، مؤكدا أن بلاده تنحاز دائما لحقوق الصحافيين والكتاب والإعلاميين ومؤسساتهم في أداء رسالتهم دون تهديد أو مضايقة، ومبديا أسفه للحملات الإعلامية الظالمة التي تعرضت لها البحرين من قبل وسائل الإعلام الأجنبية من حيث قيامها بتشويه الحقائق.

وشدد الملك حمد بن عيسى في رسالة نشرت أمس بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف اليوم الخميس، على انحيازه التام والدائم إلى حقوق الصحافيين والكتاب والإعلاميين ومؤسساتهم في أداء رسالتهم السامية دون تهديد أو مضايقة، مؤكدا أن «جميع المنابر الإعلامية ستبقى كما كانت مفتوحة أمام الجميع تقديرًا لدورها البارز في التوعية والرقابة والمساءلة وحفاظًا على التنوع الفكري والثقافي في المجتمع وحق النقد والاختلاف». وأكد العاهل البحريني رفضه تعرض أي صحافي للإهانة أو الاعتقال أو الحبس على خلفية ممارسة حقه القانوني والدستوري في التعبير عن الرأي.

وأكد العاهل البحريني أن بلاده «تعرضت لحملات إعلامية موجهة وظالمة في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، تضمنت تشويهًا للحقائق وتحريضًا على العنف والتخريب والكراهية والعداوة بين أبناء الوطن الواحد».

وأردف الملك حمد بن عيسى القول: إن «مشروعنا الإصلاحي سيظل دائما بحاجة إلى الكلمة الحرة والصادقة، والأفكار البناءة التي تعبر عن ضمير الوطن وهويته الثقافية والحضارية، وتنشد الإصلاح والتطوير، لا الهدم والتخريب، وتحرص على مصلحة الوطن وجميع أبنائه، وتدعو إلى التسامح والوحدة الوطنية، لا تحرض على الفرقة والكراهية، وتعرض الحقائق وتلتزم بآداب وأخلاقيات العمل الإعلامي، لا تبث الأكاذيب والمغالطات وتشوه المنجزات والإصلاحات المحققة».

 وأضاف: «تلك هي الأصوات العقلانية التي تستحقها بلادنا، لا الأصوات الانفعالية والتأزيمية، ولقد كان جليًا تعرض بلادنا لحملات إعلامية موجهة وظالمة في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، تضمنت تشويهًا للحقائق وتحريضًا على العنف والتخريب والكراهية والعداوة بين أبناء الوطن الواحد، بما يخالف كافة التعاليم الدينية والأعراف الأخلاقية والمواثيق والعهود الدولية، نتيجة لانحيازها إلى آراء مغلوطة ومصادر بعينها تفتقد للدقة والمصداقية، وتهميش باقي آراء المجتمع البحريني».

 

مرئيات الحوار

كما أكد العاهل البحريني أن الحريات الإعلامية في بلاده ستدخل مرحلة أكثر تقدمًا من التعددية والاستقلالية واحترام الرأي والرأي الآخر عقب إنجاز الحكومة لمرئيات حوار التوافق الوطني، وتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. واشار إلى أن تقدم الحرية الصحافية «يمثل مؤشرا على حيوية المشروع الإصلاحي»، منوها بان «لا مساس بحق أبناء الوطـــن في التعبير عن آرائهم». وحض العاهل البحريني «الأسرة الصحافية والإعلامية» على «التــــزام مــــبادئ ميــثاق الشرف الصحافي، الذي دشنته جمعية الصحافيين والمــــشاركة الفاعلة في انتخاباتها».

 

مجلس للإعلام

وفي الرسالة، وجــــه مــلك البحــــرين السلطــــتين التنفــــيذية والتشريعية إلى متابعة تنفيذ المشـــروعات التطويرية والتنسيق في إقرار قانون شامل ومتطور للإعلام، مشتملاً على إنشاء المجلس الأعلى للإعلام، مشيدا بدور هيئة شــؤون الإعلام في تطوير التشريعات الإعلامية، والقيم الوطنية المشتركة، وتــــنمية الموارد البــــشرية، والتوجه نحو إنشاء مدينة متطورة للإنتاج الإعلامي.

 

.. ومشروع قانون «يغلظ» عقوبة الاعتداء على الأمن

 

أحالت الحكومة البحرينية إلى مجلس النواب أمس مشروع قانون جديد يقضي بإضافة فقرة لقانون العقوبات ترمي إلى تشديد العقوبات ضدّ المعتدين على رجال الأمن، في وقت أكدت مديرية شرطة المحافظة الوسطى أن عمليات البحث والتحري في العمل الإرهابي الذي استهدف صالة رياضية بإطلاق نار عليها مؤخرا «لا تزال جارية لتقديم الجناة للعدالة».

ويقضي مشروع القانون الجديد، الذي أحالته الحكومة البحرينية إلى مجلس النواب أمس، بأن تكون عقوبة السجن «إذا وقع التعدي على عضو من قوات الأمن العام أو على أحد العسكريين من منتسبي قوة الدفاع أو الحرس الوطني أو جهاز الأمن الوطني، لمدة لا تقل عن سبعة أعوام إذا أفضى الاعتداء على عاهة مستديمة دون ان يقصد إحداثها، وتكون العقوبة لمدة لا تقل عن عشرة أعوام إذا أحدث به عمداً عاهة مستديمة، والسجن المؤبد إذا أفضى الاعتداء إلى الموت ولم يقصد من ذلك قتله».

وذكرت الحكومة في تقريرها الذي رفعته إن المادة 221 من قانون العقوبات تضمنت في فقرتها الأولى القاعدة العامة «عقاب من اعتدى على موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب تأدية وظيفته أو خدمته فجعلت عقوبته الحبس»، مضيفة انه «نظراً لجسامة المخاطر التي يتعرض لها رجال الأمن العام والعسكريون من منتسبي قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وجهاز الأمن الوطني، فقد رُؤي تشديد العقاب على التعدي عليهم».

وأوضح بيان الحكومة: «لذا، تم إعداد مشروع القانون المرافق والمشتمل فضلاً عن الديباجة على مادتين، تضمنت المادة الأولى منه إضافة فقرة جديدة إلى المادة 221 من قانون العقوبات، الهدف منها تشديد العقوبة».

يشار إلى أن عددا كبيراً من رجال الأمن تعرضوا إلى الاعتداء بشكل وحشي من قبل بعض المخربين في الآونة الأخيرة وخلفت لديهم إصابات بالغة، في ظل سياسية «ضبط النفس» التي تنتهجها الوزارة.

 

تحقيقات وجناة

على صعيد آخر، أكد مدير عام مديرية شرطة المحافظة الوسطى أن عمليات البحث والتحري في العمل الإرهابي الذي استهدف صالة رياضية بإطلاق نار عليها مؤخرا «لا تزال جارية لتقديم الجناة للعدالة».

وأوضح مدير عام مديرية شرطة المحافظة الوسطى أنه فور ورود البلاغ للمديرية حول الواقعة انتقلت على الفور الأجهزة المختصة إلى الموقع وتم إخطار النيابة العامة حيث تشير المعلومات الأولية التي أسفرت عنها عمليات البحث والتحري إلى «استبعاد أن تكون محاولة اغتيال لصاحب الصالة، كما أشيع حولها، وذلك نظرا إلى توقيت العملية في ساعات الفجر الأولى وطريقة إطلاق النار العشوائية».