أفاد مصدر عراقي مطلع أمس أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، سيعيد النظر بطلب سحب الثقة عن نائبه صالح المطلك الذي من المرجح أن يعود إلى مزاولة مهامه في منصبه قريباً، فيما تحدث مصدر كردي عن وجود ضغوط إيرانية وأميركية على القادة السياسيين للاتفاق مع المالكي، في حين نفت تركيا وجود أجندة سرية لديها في العراق.
وقال المصدر العراقي، الذي طلب عدم كشف اسمه، أمس إن المالكي «سيعيد النظر بطلب سحب الثقة من نائبه صالح المطلك، ومن المرجح أن يعود إلى ممارسة عمله نائباً لرئيس مجلس الوزراء، في الأيام المقبلة».
وكان المالكي أعلن في ديسمبر الماضي أنه سيقدم طلباً إلى مجلس النواب لسحب الثقة من نائبه القيادي في قائمة «العراقية» بعدما وصف رئيس الوزراء العراقي بأنه «ديكتاتور».
ضغوط خارجية
إلى ذلك، أعلن مصدر كردي مسؤول رفيع المستوى في بغداد أن اجتماع القادة السياسيين العراقيين في أربيل مؤخراً بحث تغيير المالكي، مشيراً إلى وجود ضغوط أمريكية وإيرانية كبيرة على القادة العراقيين لدفعهم للاتفاق معه.
ونقلت وكالة «كردستان» للأنباء، عن المصدر قوله إن اجتماع أربيل «بحث تغيير المالكي في حال فشل الفرص المتاحة من قبل القادة السياسيين لحل المشاكل الراهنة، أو رفضه للمقترحات ضمن تلك الفرص».
وأضاف: أن «الولايات المتحدة وإيران أبلغتا القادة في اجتماع أربيل بضرورة السعي من أجل التوصل إلى التفاهم المشترك وتحقيق التوافق بشأن الأزمة الراهنة في العراق بأية وسيلة كانت».
نفي تركي
من جانبه، قال وزير الاقتصاد التركي ظافر كاغلايان إنه ليس لتركيا أية «أجندة سرية» تتعلق بالعراق. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن كاغلايان قوله خلال استقباله رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي في اسطنبول إن «العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية بين تركيا والعراق تتقدم بسرعة». وأضاف أنه «لم يكن لتركيا قط، ولن يكون لها أية أجندة سرية تتعلق بالعراق، وهي لا تريد إلا الوحدة والأخوة لهذا البلد وأن يتمتع كامل الشعب بثرواته». وأعرب عن أمله في أن «يبذل السياسيون العراقيون جهودهم من أجل تحقيق الوحدة».
زيارة بارزاني
من جانب آخر، وفي ظل انتقادات وجهها نواب في كتلة دولة القانون التي يتزعمها المالكي، ذكر الناطق باسم كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي مؤيد الطيب أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ليس بحاجة للحصول على إذن من بغداد في زياراته الخارجية، نافيا وصف تلك الزيارات بالـ«شخصية»، لأنها «تتم تلبية لدعوات رسمية من قادة وزعماء تلك الدول».
وكان القيادي في «دولة القانون» علي العلاق اعتبر أن «على كل قائد سياسي يغادر العراق أن ينسق المواقف مع وزارة الخارجية العراقية بشكل كامل».
