كشفت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حض قادة حركة النهضة على التوسط لدى حركة «حماس» من أجل اتمام المصالحة الفلسطينية، خلال زيارته الى تونس التي طالب سلطاتها بتسليم رام الله ارشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير خلال فترة تواجدها هناك حتى توقيع اتفاق اوسلو.
وقالت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان»، طلبت عدم الكشف عن هويتها، امس إن ابو مازن طرح خلال زيارته إلى تونس والتي استمرت ثلاثة أيام، «إمكانية ان تقوم حركة النهضة بالوساطة مع قيادة حماس التي تجمعها بها علاقات عقائدية وحزبية وسياسية متميزة».
وأضافت المصادر ان الرئيس الفلسطيني تحادث مع رئيس الحكومة التونسية والأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي، معربا عن أمله في أن «يقوم قادة تونس الجدد بدعم القضية الفلسطينية سواء من خلال وساطتهم لإنجاز مشروع المصالحة الوطنية أو من خلال دور دبلوماسي يستفيد من صورة تونس ما بعد ثورة 14 يناير 2011 في العالم». كما أكد أبو مازن استعداده للالتقاء في تونس مع قيادة «حماس» لإنهاء حالة الانشقاق الفلسطيني.
دور ريادي
و اكدت المصادر ذاتها أن عباس أكد أن تونس «يمكن ان تقوم بدور ريادي في خدمة القضية الفلسطينية و تحريك المياه الراكدة للخروج من حالة الجمود التي وصلتها المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي أو التي أصابت الموقف الدولي من القضية الفلسطينية»، مشيرة الى أنه طرح جملة من الأفكار في هذا الشأن مع الرئيس منصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، فضلا عن الجبالي.
وترتبط حركة النهضة التونسية بعلاقات متميزة مع حركة حماس حيث انهما يتحدران من جذور فكرية واحدة.
أرشيف عرفات
ومن جهة أخرى، دعا عباس من المسؤولين التونسيين اصدار قرار بتسليم سلطات بلاده ارشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية خلال فترة وجودها بتونس من العام 1982 الى تاريخ انتقالها الى رام الله على اثر اتفاقية اوسلو.
وقالت المصادر التونسية ان المسؤولين التونسيين وعدوا أبومازن بالإسراع في حل مسألة أرشيف عرفات الخاص. وبادرت تونس بمنح قطعة ارض لبناء سفارة دولة فلسطين و اقامة السفير الفلسطيني في إحدى ضواحي العاصمة تونس ردا على مبادرة السلطات الفلسطينية بمنح قطعة ارض لبناء مقر سفارة تونس في رام الله.
