اغتال مجهولون امس صباح علاوي ابن عم زعيم قائمة «العراقية» أياد علاوي قرب منزله في منطقة الحارثية بعد أيام قليلة على كشف «العراقية» مخططا لاغتيال زعيمها الذي جدد تأكيده على رفض عودة النَفَس الدكتاتوري في بلاده.
وقتل صباح علاوي، ابن عم رئيس قائمة «العراقية» أياد علاوي صباح أمس بالقرب من منزله في منطقة الحارثية غربي بغداد. وقال مصدر في الشرطة إنه «لم تعرف بعد ملابسات الحادث»، في حين اشارت مصادر امنية إلى ان «مجموعة مسلحة» نفذت العملية. وأضافت المصادر أن «قوة أمنية فرضت طوقا أمنيا على منطقة الحادث ونقلت جثة القتيل إلى دائرة الطب العدلي، فيما فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث والجهة التي تقف وراءه».
ويأتي هذا الاغتيال بعد عدة أيام من كشف «العراقية» مخططا لاغتيال زعيمها. ولم تشر القائمة إلى الجهات التي تحاول اغتيال علاوي، لكنها قالت إن المخطط أعد له من قبل «جهات معلومة». وتعرض علاوي نفسه إلى عدة محاولات اغتيال داخل العراق وخارجه منذ العام 2003، حيث أفشلت الأولى خلال زيارته لألمانيا في فبراير 2004.
وشهد العام 2005 إحباط ثلاث محاولات لاغتيال أياد علاوي. ففي أكتوبر ألغى زيارة للبصرة بعد اكتشاف محاولة مماثلة. وفي 20 أبريل، انفجرت سيارة ملغومة لدى مرور موكبه في أحد شوارع بغداد، ونجا في ديسمبر من العام ذاته من محاولة اغتيال في النجف. وفي يونيو 2007، انفجرت سيارتان ملغومتان قبالة منزله في شارع الزيتون ببغداد. وفي نوفمبر، انفجرت طائرة من دون طيار فوق حديقة منزله.
كما عثرت السلطات العراقية في بغداد على جثة حارس أمن لحركة الوفاق الوطني التي يتزعمها علاوي. وقالت الناطقة باسم الحركة انتصار علاوي ان الشرطة عثرت على الحارس مقتولاً قرب المكتب الذي يقع في شارع الزيتون.
موقف علاوي
الى ذلك، جدد علاوي، خلال مؤتمر صحافي عقده في السليمانية عقب لقائه ووفد مرافق له بالمنسق العام لحركة التغير المعارضة في اقليم كردستان نوشيروان مصطفى، تأكيده رفض عودة النفس الدكتاتوري في بلاده. وقال علاوي إنه «على قناعة بأهمية التجربة الكردستانية، وهي تستحق النجاح، ومحافظة جميع الأطراف عليها، لأن أمن الإقليم من أمن العراق والمنطقة»، مشيراً إلى أن «العراقية مستمرة في بحث الأزمة الراهنة في البلاد مع الأطراف الكردستانية».
وأضاف علاوي أن «جميع الأطراف متفقة على أنه ليس هناك أي مجال لعودة الدكتاتورية إلى العراق مجدداً، وإن من الضروري تحقيق الشراكة الوطنية، كما نصت عليها اتفاقية أربيل التي تمخض عنها تشكيل الحكومة العراقية الحالية».
وبشأن جهود أطرافٍ عراقية لتغيير رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، أوضح زعيم «العراقية» أن «تلك الأطراف أشارت بوضوح إلى الضرورة لشراكة وطنية وعدم التفرد في اتخاذ القرارات، كما نصت عليه اتفاقية أربيل»، منوهاً بأن «هناك اتفاقا بين الأطراف العراقية على تحقيق تلك المطالب».
زيارة كردستان
من جهته، ذكر رئيس كتلة حركة التغير الكردستانية في مجلس النواب شورش حاجي أن «زيارة علاوي لحركة التغير في السليمانية، هي زيارة صداقة تهدف إلى تهدئة وتحسين الأوضاع الراهنة في العراق»، مشيراً إلى أن الاجتماع بين الجانبين «بحث ضرورة عقد اجتماع بمشاركة جميع الأطراف السياسية في البلاد، لحل المشاكل الراهنة عبر الحوار والتفاهم وتثبيت أساس عراقٍ ديمقراطي وفيدرالي».