مع ارتفاع حمى المواقف المتعلّقة بالانتخابات النيابية المرتقبة في ربيع 2013، استعاد النشاط السياسي المحلّي في لبنان زخمه المفقود، وازدادت المواقف الحزبية تأكيداً على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، إلا أن جديدها كان تشديد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على الالتزام بإجرائها في موعدها، وإشراف حكومته عليها «بكل ديمقراطية وحرية»، وحسب القانون الذي يصدره مجلس النواب.

أما الرئيس نبيه بري فقد نُقل عنه قوله: «برغم سلبيّة النائب وليد جنبلاط حيال النسبية، تُسجّل له صراحته في التعبير عن موقفه «من دون لفّ أو دوران»، مشيراً إلى أن البعض كان يؤيد صراحة جنبلاط ثم ما لبثوا أن أصبحوا ضدها متبعين مقولة «ألسنتهم معها وسيوفهم عليها»، لافتاً إلى أنه «من الأفضل أن يتمّ طيّ ملفّ الانتخابات حالياً والانصراف إلى الاهتمام بشؤون الناس»، متسائلاً في الوقت ذاته «لماذا فتحوا معركة الانتخابات قبل سنة من إجرائها، وهل هناك من يعارض عمل الحكومة»؟.

على الصعيد ذاته، استُهل الأسبوع بفتح عديد ملفات مطلبية ليست بالجديدة، توجّها الاتحاد العمالي العام بالدعوة إلى الإضراب المقرر غداً الخميس، إلا حال تدخل وساطات تعمل على إلغائه أو تأجيله على الأقل.

 

عراك نيابي

وتبدو الأيام المقبلة على الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات، على ضوء استعدادات القوى السياسية لــ «العراك النيابي» ، والذي يزيد من أواره وصف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الانتخابات المقبلة بـ«المفصلية»، إلى جانب قوله إن «الفريق الآخر يحاول خطفها والسيطرة على السلطة كتعويض عما يجري في سوريا»، مؤكداً أن «الفريق الآخر لن يخسر السلطة في سوريا فحسب بل وفي لبنان أيضاً»، ما يعني أن «قوى 14 آذار» بدأت تعدّ العدّة، وتنتظر خطاباً للرئيس سعد الحريري في السادس من الجاري.

 

تراشق سياسي

وكانت المعارضة رفعت أول من أمس سقف المواجهة السياسية، مع حزب الله والنظام السوري، وتناغماً مع موقف حكومة الرئيس ميقاتي، والتي وصف الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري نأيها بالنفس عن كل القضايا المصيرية، وما يحدث في سوريا من مجازر بــ «العار».

وفي المهرجان التضامني مع «شهداء الثورة السورية»، حمل أمين عام تيار المستقبل على حزب الله، دون أن يسمه واصفاً إياه بـ «حليف العبث والطعن بالظهر، وأصحاب القمصان السوداء المتاجرين بفلسطين».

في السياق ذاته، توقّف المراقبون عند تصريحات رئيس الجمهورية ميشال سليمان حول عدم تغيير الحكومة، وعدم تمديد الولاية الرئاسية وتأجيل الانتخابات النيابية، تزامناً مع ظهور النائب ميشال عون عبر موقعي «تويتر» و«فيسبوك»، معلناً أن «التجربة لا تشجع على القبول برئيس توافقي مرة أخرى»، وأنه «بدلاً من أن يتسوّل رئيس الجمهورية بعض الوزراء، عليه أن يكون صاحب كتلة نيابية».

كما لقيت مواقف عون ردّاً من ميشال سليمان على «تويتر»، لكن دون أن يسمّه، قائلاً: «على الأقل الرئيس التوافقي لا يتسوّل مركز الرئاسة، بل على العكس، فالجميع يطلب منه قبول منصب الرئاسة».