تسلمت ما تعرف بـ «لجنة التخطيط والبناء» في مدينة القدس المحتلة، التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، مخططاً لبناء 1100 غرفة فندقية بموقع ستقام فيه مستوطنة جديدة باسم غفعات همتوس يقع شرق ضاحية بيت صفافا جنوب القدس.. في وقت أقرت حكومة الاحتلال مبلغ 53 مليون شيكل لإسكان مستوطني ميغرون، التي أمرت المحكمة الاسرائيلية العليا بإخلائها.

وأفادت صحيفة «هآرتس» العبرية على موقعها الإلكتروني أمس، بأن الحكومة الإسرائيلية تدفع باتجاه خطط استيطانية جديدة في غفعات همتوس من أجل بناء وحدات سكنية فندقية.

وكانت سلطات التخطيط والبناء الإسرائيلية صادقت على بناء 2610 وحدات سكنية بالمرحلة الأولى من بناء هذه المستوطنة الجديدة، على أن يبدأ التنفيذ قريباً، فيما سيتم بناء 1400 وحدة سكنية أخرى بالمرحلتين الثانية والثالثة، وقد تم إيداع مخططات هاتين المرحلتين تمهيداً لتنفيذ أعمال البناء.

وفي حين أشارت «هآرتس» إلى أن هذه المستوطنة تعتبر أحد المشاريع السكنية الكبرى في القدس.. قالت المسؤولة عن متابعة الأنشطة الاستيطانية في حركة «سلام الآن» حاغيت عوفران للصحيفة إن «الحكومة تحاول وضع أكثر ما يمكن من حقائق على أرض الواقع قبل الانتخابات» العامة التي يتوقع تقديمها إلى نهاية صيف أو بداية خريف العام الحالي.

وأضافت عوفران أن «البناء بهذه المنطقة يفرض وقائع ويضع صعوبات أمام التوصل إلى اتفاق، وقد يشكل ضربة قاتلة لفكرة الدولتين للشعبين، لأنها تسد إمكانية التواصل بين القدس وجنوب الضفة الغربية، وتمنع تواصلاً جغرافياً للدولة الفلسطينية التي ستقوم إلى جانب إسرائيل».

دعوات يمينية

إلى ذلك، أشارت «هآرتس» إلى أن مواقع إلكترونية لليمين الإسرائيلي تنشر حالياً دعوات للقدوم والسكن بمستوطنة جديدة في قلب حي بيت حنينا شمال القدس، بعدما استولى المستوطنون على عدد من البيوت الفلسطينية فيه.

ويدور الحديث عن ثلاثة بيوت تم إخلاء سكانها الفلسطينيين منها في الشهور الماضية، بعد أن أقرت محكمة إسرائيلية أن الأرض المقامة عليها البيوت اشتراها يهود في سنوات السبعين.وجاء في إعلان يدعو المستوطنين إلى السكن بهذه المستوطنة الجديدة، ونشرته إذاعة القناة السابعة اليمينية على موقعها الإلكتروني، أن الأفضلية ستكون بقبول مستوطنين يحملون تصريحاً بحمل السلاح للسكن في المستوطنة.

وتظاهر مواطنون فلسطينيون ونشطاء إسرائيليون من حركة «تضامن» ضد إدخال المستوطنين إلى حي بيت حنينا الفلسطيني، واندلعت مواجهات بينهم وبين قوات الاحتلال.

 

استنساخ بؤرة

في موازاة ذلك، قررت الحكومة الإسرائيلية تخصيص مبلغ 53 مليون شيكل لإعادة إسكان مستوطني البؤرة الاستيطانية ميغرون، التي قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلائها.

وذكرت «هآرتس» أن الحكومة أقرّت، في جلستها الأسبوعية التي عقدت مساء أول من أمس، حلّين: الأول تموله الحكومة، وهو المفضل إلى المستوطنين، ويقضي بنصب كرفانات في موقع هيكف الاستيطاني القريب من المكان المخصص لبناء وحدات استيطانية ثابتة، لكن المشكلة التي تواجه هذا الحل تتمثل بوجود مخططات أخرى للبناء في ذات الموقع، علماً بأن قيادة المنطقة الوسطى في قوات الاحتلال ستوقع قريباً أمراً يقضي بتقليص فترة إجراءات التخطيط المتعلقة بالبناء في الموقع الاستيطاني الجديد.

واستعداداً للمشاكل والصعوبات التي قد تواجه الحل الأول، قررت الحكومة إعداد خطة بديلة تتمثل بإسكان المستوطنين في مستوطنة آدم، التي كان من المقرر أن ينتقل إليها مستوطنو ميغرون قبل أربع سنوات.