عاد السفير المصري لدى السعودية محمود عوف إلى العاصمة السعودية الرياض لمتابعة عمله بعد حصوله على إجازة خاصة استغرقت أياماً عدة، كان قطعها لفترة لمتابعة تداعيات «قضية الجيزاوي»، بينما نفت وزارة الخارجية السعودية تصريحات كانت نقلتها وكالة أنباء إيرانية نسبت لوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بشأن إرسال الجيزاوي إلى القاهرة في تابوت إذا ثبتت العقوبة ضده بتهريب المخدرات، في حين كشفت التحقيقات مع المتهم إقراراه بعلاقة تربطه بعناصر شبكة تضم أفراداً سعوديين ومصريين لترويج أقراص الزاناكس.. بالتزامن مع محاولة السفير السعودي في مصر أحمد عبدالعزيز قطان التخفيف من الأزمة، معتبراً أن قرار استدعائه جاء بهدف حماية العلاقات.
وغادر سفير مصر لدى السعودية محمود عوف متوجهاً إلي الرياض لمتابعة عمله بعد حصوله على اجازة خاصة استغرقت أياماً عدة كان قد قطعها لفترة لمتابعة تداعيات قضية الجيزاوي.
ومن المقرر أن يجري عوف لقاءات واتصالات مع المسؤولين السعوديين في محاولة لاستيعاب تطورات الأزمة بين مصر والسعودية، إلى جانب حض المسؤولين السعوديين على إعادة السفير السعودي إلي مصر في أقرب فرصة وفتح السفارة والقنصليتين السعوديتين في الإسكندرية والسويس لإعادة إصدار التأشيرات سواء لموسم العمرة أو للعمل.
في الأثناء، قال سفير السعودية لدى مصر حمد عبدالعزيز قطان إنه لا توجد أزمة بين بلاده ومصر «لا سياسية ولا غيرها»، معتبراً أن قرار خادم الحرمين الشريفين باستدعاء وليس سحب السفير الهدف منه كان فقط حماية العلاقات من التدهور.
وأضاف أثناء حديثه لبرنامج «الثامنة» على قناة «ام.بي.سي» أنه: «لو تعرض أحد أفراد السفارة والقناصل للأذى كانت ستحدث مشاكل.. سحب السفير لحماية العلاقة، والأمر الآخر أن ما صدر عن قلة لا يجب أن ينسحب على الشعب المصري، هؤلاء هم الذين أساءوا للمملكة والملك، وهم الغوغائيون وهدفهم الإساءة للعلاقات وتاريخها». وأضاف انه بسبب إغلاق السفارة والقنصليات في مصر لم يعد هناك إصدار تأشيرات. وأوضح بخصوص التأشيرات السابقة أنها سارية المفعول حتى الأسبوع المقبل.
نفي تصريحات
في الأثناء، نفت وزارة الخارجية السعودية الحديث المنسوب للأمير سعود الفيصل الذي جاء فيه أن الوزير أدلى بتصريح حول قضية الجيزاوي قال فيه إن «للجندي السعودي في السفارة السعودية الحق في ضرب النار على كل من يحاول المساس بأمن السفارة، ولن نتهاون في ذلك، ولكن أنتم تعلمون أن عقوبة تهريب المخدرات للسعودية هي الإعدام، فإن ثبتت العقوبة على الجيزاوي سوف نرسله للقاهرة في تابوت».
ونقلت مصادر صحافية أمس عن رئيس الدائرة الإعلامية بوزارة الخارجية والناطق الرسمي السفير أسامة بن أحمد نقلي قوله: «ننفي نسب هذا التصريح لسمو وزير الخارجية تماماً، فهذه ليست لغة الدبلوماسية السعودية، وليست من شيم المملكة ومبادئها»، مشيراً إلى وجود محاولات لتعكير صفو العلاقة كانت وراء اختلاق هذه التصريحات. وتتبعت الصحيفة مصدر الحديث الملفق على لسان الأمير سعود الفيصل، فتبين أنه وكالة أنباء «فارس» الإيرانية.
تحقيقات ودلائل
إلى ذلك، كشفت التحقيقات التي تجرى مع أحمد محمد ثروت الشهير بـ«الجيزاوي» عن إقراره بعلاقة تربطه بعناصر شبكة تضم أفراداً سعوديين ومصريين لترويج أقراص الزاناكس في جدة.