استنفرت العاصمة التونسية أمنياً في ظل التظاهرة الكبرى التي تنظمها النقابات اليوم بمناسبة عيد العمال العالمي، إذ يتوقع أن يشهد شارع الحبيب بورقيبة مسيرة ضخمة ينظمها الاتحاد العام التونسي للشغل يشارك فيها عدد من الأحزاب والمنظمات والجمعيات المتحالفة معه. ونادت كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية أنصارها بالمشاركة في المسيرة في وقت تكون فيه الأحزاب اليسارية والوسطية والحداثية أمام فرصة تاريخية لإثبات قوتها الاستعراضية في أول مسيرة كبرى بعد تراجع الحكومة عن قرارها منع التحركات الجماهيرية في شارع الحبيب بورقيبة.
وذكرت وزارة الداخلية التونسية أنها منحت ترخيصين لتنظيم مسيرتين الأولى نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل في شارع الحبيب بورقيبة والثانية نظمها اتحاد عمال تونس في شارع محمد الخامس. وطلبت الوزارة من الصحافيين ارتداء صدريات خاصة مخافة تعرضهم للعنف أو لأي شكل من أشكال الاعتداء في حالة حصول اشتباكات بين رجال الأمن و المتظاهرين.
دعوة للمشاركة
وفي حين دعا الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي أنصار حزبه للمشاركة في مسيرة العمال، يخشى المراقبون من حصول مواجهات بين النقابيين وأنصار حركة النهضة والجماعات السلفية.
وعلمت «البيان» أن الحركة الإسلامية الحاكمة أعطت تعليمات صارمة لأنصارها بعدم استفزاز مسيرة العمال و النقابيين تجنبا لأي تصادم بين الطرفين.
وقالت مصادر لـ «البيان» ان وزارة الداخلية أعدت كل متطلبات انجاح مسيرتي العمال بشارعي الحبيب بورقيبة ومحمد الخامس وضمان سلامة المشاركين فيها دون أية مشاكل ، وأوصت الوزارة بعدم استعمال العنف مع المتظاهرين حتى لا يتكرر سيناريو 9 ابريل الماضي عندما شهد الحبيب بورقيبة والشوارع المتقاطعة معه أحداث عنف أثناء مسيرة احتفالية بالذكرى 74 لعيد الشهداء.