اختتمت امس اعمال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين الكويت والعراق بالتوقيع على عدة اتفاقات ومحاضر مشتركة لحلحلة القضايا العالقة بين البلدين، وتحديدا في الشق الاقتصادي والسياسي والأمني، في تطور يشي بانفراجة في العلاقات الفاترة منذ اكثر من عقدين من الزمن، خاصة لجهة تشكيل لجنة إدارة مشتركة لتنسيق وتنظيم الملاحة في خور عبد الله.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان امس عن توقيع عدة إتفاقيات ومحاضر مشتركة بين العراق والكويت تشمل القضايا العالقة بين البلدين.
وقالت الوزارة إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وقّعا في وقت متأخر الليلة قبل الماضية على محضر اجتماع الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة، في دورتها الثانية، حول جميع القضايا العالقة بين البلدين. وأوضح البيان أنه تم التوقيع على اتفاقيتي إنشاء لجنة مشتركة للتعاون وتشكيل لجنة إدارة مشتركة لتنسيق وتنظيم الملاحة في خور عبد الله.
واتفق الطرفان على توقيع عدد آخر من الاتفاقات بعد انتهاء الإجراءات القانونية الخاصة بها في كلا البلدين خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء الكويتي المقبلة الى بغداد قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح البيان أن اللجنة العليا المشتركة «ناقشت خلال اجتماعاتها في بغداد مجمل القضايا بين البلدين، ومن أهمها التزامات العراق إزاء القرارات الدولية والحدود البرية بين البلدين وحرية الملاحة في خور عبد الله والمفقودين العراقيين والكويتيين والديون الكويتية على العراق والتعويضات وميناء مبارك الكويتي وإنشاء منطقة صيد خليجية وفتح قنصلية كويتية في كل من البصرة وأربيل».
تصريحات زيباري
وقال زيباري ان محضر الاجتماع الذي تم توقيعه يتضمن ايضا الاشارة الى بحث مذكرات تفاهم تتعلق بالازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمار والتعاون التجاري والتعاون الاقتصادي والفني، مشيرا الى انه تم الوصول الى تفاهمات بناءة وايجابية بمشاركة رئيس هيئة الاستثمار العراقية سامي الاعرجي والمسؤولين عن ملف الاستثمار في الجانب الكويتي.
وافاد زيباري ان علاقة بلاده مع الكويت «هي المدخل الذي سيفتح آفاقا رحبة للتعاون مع كل الدول العربية»، موضحا ان «اجتماعات الدورة الثانية من اعمال اللجنة تمت بنجاح باهر بتحقيق تقدم كبير وملموس ومكتوب في عدد من القضايا الجوهرية والاساسية».
وأردف أن العراق «لا يبحث عن دور في المنطقة ولا يتنافس مع الاخرين، انما دوره الحضاري والحقيقي موجود، ولن تكون قوة العراق الجديد تهديدا لاحد، بل ستكون قوة من اجل الخير وليس من اجل الشر».
وكان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ صرح الليلة قبل الماضية لتلفزيون «العراقية» الحكومي أن اجتماعات اللجنة «استمرت لساعات طويلة وناقشت 20 ملفا في المجالات الامنية والاقتصادية والسياسية والفنية وترسيم الحدود والمياه الاقليمية وادارة الممر المائي المشترك بين البلدين والحقول النفطية المشتركة والبيئة والتعويضات والديون والمفقودين الكويتيين وغيرها».
الموقف الكويتي
من جهته، اكد وزير الخارجية الكويتي في تصريحات صحافية ان «أي مشروع تقوم به الكويت تدرسه من كل الجوانب بحيث لا يلحق ضررا بجيرانه»، مشددا على «أهمية العمل بجهد وبكافة المواقع على تطوير عمل اللجنة العليا وتنفيذ كل ما من شأنه الانتقال بالاتفاقيات الى ممارسات عملية محسوسة».