فتحت الثورة المصرية الباب واسعا لتأسيس الأحزاب، عقب هيمنة نظام الحزب الواحد المتمثل في الحزب الوطني المنحل، كان آخرهما حزبا «الدستور» الذي أسسه محمد البرادعي ونشطاء آخرون، و«الأمة المصرية» الذي يعتزم تأسيسه المرشح المستبعد حازم صلاح أبو اسماعيل، وسط تساؤل بشأن «فعالية» الحزبين.
وحدد البرادعي من جهته هدف «الدستور» بأنه يسعى إلى «ممارسة الديمقراطية بشكل حقيقي وفعال»، في وقت بات المشهد السياسي «أكثر ضبابية»، معتبرا أن مستقبل بلاده «غير واضح المعالم نتيجة العبثية التي تعمل بها القوى السياسية». ويعتبر البرادعي أن حزبه، الذي بلغ عدد مؤسسيه قرابة 5 آلاف شخص، «يعدّ أكبر تيار وسطي سيسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية ونشر الديمقراطية» وتتلخص أيديولوجيته في «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»، متوقعًا أن ينافس حزبه خلال أربعة أعوام من تأسيسه على رئاسة مصر. لكنه رغم ذلك، يشدد على أن حزبه «لا يسعى إلى منافسة الأحزاب بقدر ما يسعى إلى لمّ الشمل واستنهاض روح المشاركة، وبناء كوادر تمارس السياسة بشكل حقيقي».
ومن جانبهم، فاجأ أنصار المرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية حازم صلاح أبو إسماعيل الساحة السياسية بتأسيسهم لحزب «الأمة المصرية»، وشرعوا في جمع التوكيلات؛ تمهيدًا للتقدم للجنة شؤون الأحزاب. ومن المرجح أن ينضم إلى الحزب عدد كبير من أنصار حزب النور السلفي الذين تقدموا باستقالاتهم احتجاجا على موقف حزبهم وعدم مؤازرته لحازم أبواسماعيل في أزمة جنسية والدته، التي أطاحت به من السابق.
أما المحللون، فيتوقعون أن يشهد الحزبان إقبالا كثيرا من الشارع، في ظل وجود أنصار كثر لهما، لاسيما بعد تخبط بعض الأحزاب الأخرى المحسوبة على الإسلاميين والليبراليين على حد سواء.