أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» رئيس وفدها في ملف المصالحة عزام الاحمد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بدأ مشاورات لإجراء تعديل في الحكومة الحالية، بعد استقالة عدد من الوزراء منها.. فيما أعلنت حركة «حماس» أنها طرحت مبادرة جديدة لتحريك ملف المصالحة الوطنية.
وأوضح الاحمد، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن تعديل في الحكومة الحالية «لن يؤثر على ملف المصالحة»، الذي اشار الى انه «لا يزال مجمدا بسبب انشغال حركة حماس بترتيب أوضاعها الداخلية».
وقال الاحمد انه سيتوجه الى العاصمة المصرية القاهرة غداً الأربعاء للقاء المسؤولين المصرين لبحث ملف المصالحة، دون أن يستبعد اجراء لقاءات مع قيادات «حماس» المتواجدين هناك. وشدد على أن «الكرة في ملعب حماس، وفي حال سمحت للجنة الانتخابات المركزية ببدء عملها في غزة فإن الرئيس محمود عباس سيباشر فورا تشكيل حكومة الوفاق الوطني، كما تم الاتفاق عليه في اعلن الدوحة».
بالمقابل، أكد عضو المكتب السياسي لـ«حماس» خليل الحية أن ملف المصالحة الوطنية مرهون بالرئيس عباس «حيث باتت الكرة في ملعبه لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة بعيداً عن وضع الاشتراطات».
وقال الحية، في تصريحات صحافية للأنباء إن «المصالحة ستشهد انفراجة إذا ما أقلع الرئيس عباس عن اشتراطاته وبدء بتشكيل حكومة الوفاق الوطني من شخصيات مستقلة». وأشار إلى أن حركته قدمت مبادرة جديدة للقيادة المصرية خلال اللقاءات التي قادها رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل تتعلق بتسريع المصالحة، والمضي قدماً باتجاه تشكيل الحكومة بلا شروط. وقال إن «حماس لا تريد أن يبقى الوضع كما هو عليه، فهناك حالة من الجمود بالمصالحة، وملاحقة أمنية في الضفة، وفصل موظفين لإنتماءاتهم الحزبية، كل ذلك بحاجة إلى معالجة»، معرباً عن أمله أن ينجح الجانب المصري بإقناع عباس بفكرة المبادرة التي طرحتها حماس.
على الصعيد ذاته، قال الحية إن تحديد عباس سقفا زمنياً لعمل الحكومة التوافق الوطني الانتقالية مدته ثلاثة أشهر هو «العقبة الأبرز التي تعترض طريق تنفيذ إعلان الدوحة»، مشيراً إلى أن القاهرة تفهمت رفض «حماس» لموقف عباس السياسي والتي تعتبره «تهرباً من المهام الموكلة إليه».
وقال الحية، في تصريحات صحافية أخرى إن حركته «ترفض ما اشترطه رئيس السلطة لتشكيل الحكومة الانتقالية، لأن الحكومة الانتقالية منوط بها مهمات عديدة، أبرزها إعادة إعمار ما خلفته الحرب على غزة من دمار، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والإشراف عليها».
وأضاف: «المدة التي يشترطها عباس لا تكفي لتنفيذ المهام التي ستوكل للحكومة التي يتوجب عليها إعادة صياغة الواقع الفلسطيني المعقد على الصعيد الاجتماعي والسياسي نتيجة الانقسام، وهذه أمور لا يمكن تجاوزها بالانتخابات فقط».