شرعت اسرائيل في بناء جدار يمتد كيلومترا على حدود لبنان وقالت إنه ضروري لتعزيز الأمن لبلدة اسرائيلية حدودية تقع قبالة قرية لبنانية.

ورغم أن هناك بالفعل سياج أمني اسرائيلي بامتداد الحدود، لكن جيش الاحتلال قال انه يتعين تعزيز أشكال الدفاع بجدار أسمنتي يبلغ ارتفاعه ما بين خمسة وسبعة أمتار بين بلدة المطلة الاسرائيلية وقرية كفر كيلا اللبنانية. وقال الكولونيل أميت فيشر، وهو قائد رفيع على الحدود، لراديو اسرائيل «يهدف الجدار الى منع اطلاق النار من الجانب اللبناني على الجانب الاسرائيلي. وقعت عدة حوادث فترة خلال العام ونصف الماضية». كما قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن «الجيش الإسرائيلي يبني الجدار في بلدة المطلة بهدف منع إطلاق النار المباشر باتجاهها من قرية كفركلا اللبنانية». وأضافت إن طول الجدار يزيد على كيلومتر وارتفاعه عدة أمتار، ويتوقع أن تستمر أعمال بناء الجدار عدة أسابيع. وقال جيش الاحتلال انه جرى التنسيق بشأن مشروع الحدود مع قوة الأمم المتحدة والجيش اللبناني.

وهناك التزام على نطاق واسع بوقف اطلاق النار على الحدود منذ أن شنت اسرائيل حربا على مقاتلي حزب الله اللبناني في العام 2006. وترابط قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في منطقة الحدود بجنوب لبنان.

وتقيم اسرائيل أيضا سياجا أمنيا في جنوبها بامتداد الحدود مع صحراء سيناء المصرية مشيرة الى مخاوف بشأن نشاط لـ«المتشددين» وعمليات تهريب.

وهناك أيضا الجدار الأمني الاسرائيلي العازل الذي يقطع الضفة المحتلة، ويعزلها عن محيطها.

من جهة ثانية، أكد مدير الشؤون السياسية والمدنية في قوات الطوارئ الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) ميلوش شتروغر أهمية الحوار الاستراتيجي القائم بين اليونيفيل والجيش اللبناني، نافيا بذلك كل ما يثار عن تدخل اليونيفيل في لجنة المراقبة الدولية في سوريا.

ونقل عن شتروغر قوله أمس ان الحوار مع الجيش اللبناني «يهدف الى تقوية قدرات الجيش، ويشكل أداة تسمح له بالتقدم نحو وقف اطلاق نار دائم في الجنوب». وأشار الى ان قوات اليونيفيل «ستعمل بشكل وثيق مع مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان، ووكالات الامم المتحدة في لبنان، ومع الاطراف الدولية بما فيها البلدان المشاركة بقوات في اليونيفيل من أجل بحث امكانية تجهيز وتدريب وتقديم المساعدة للجيش اللبناني بهدف تمكينه من اداء المهام المنوطة به وفق القرار الدولي رقم 1701».وأوضح شتروغر ان المراجعة التي طالب مجلس الامن الدولي والسكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون باجرائها في اغسطس من العام الماضي «أحيلت نتائجها والتوصيات بشأنها الى مجلس الامن في الشهر الماضي».