يعيش الشارع السياسي المصري على وقع عنوان جديد للجدل وهذه المرة تحت عنوان آليات تطبيق قانون «العزل» السياسي والذي يحرم رموز النظام السابق من تبوؤ المناصب القيادية، في ظل مطالب بتطبيقه على المرشح عمرو موسى وشيخ الأزهر د أحمد الطيب.

وتزايد الجدل حول آليات تطبيق القانون، خاصة أن المواد التي تم تعديلها لم تشر إلى آليات التطبيق، تزامنًا مع نظر المحكمة الدستورية «لمدى دستورية القانون»، وسط تكهنات «بعدم قبول طلب الإحالة إليها»، خاصة أنه لم يأتِ من محكمة، بل جاء من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية مباشرة، «بما يعد مخالفة للقانون المعمول به». ويثار الجدل حول: «هل القانون حال إقراره، سيطبق على المحافظين والمعينين في المجالس النيابية والوظائف الرسمية من قبل النظام السابق أم لا؟، وعلى رأسهم بالطبع شيخ الأزهر، والمحافظين».

ونص القانون على «عزل كل من عمل رئيسًا أو نائبًا للرئيس أو رئيسًا للوزراء أو رئيسًا للحزب الوطني الديمقراطي المنحل أو أمينًا عامًا له أو كان عضوًا بمكتبه السياسي أو أمانته العامة وذلك خلال العشرة الأعوام السابقة على تاريخ 11 فبراير 2011، وحرمانهم من مباشرة حقوقهم السياسية»، وهو الأمر الذي استند إليه الخبير السياسي د. عمرو هاشم ربيع، مؤكدًا أن القانون «لا يطبق على شيخ الأزهر والمعينين والمحافظين»، خاصة أنه يتم تعيينهم في المناصب القيادية، وليس انتخابهم، فالانتخاب مباشرة للحقوق السياسية، أما التعيين «فلا»، إلا أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة صلاح سالم يرى أن القانون «من الممكن أن يتم تطبيقه على أي شخص دون الانتخاب»، حتى في شغل المناصب العليا والعامة في البلد؛ كي لا يكون قاصرًا على مجموعة قليلة من أنصار النظام السابق.

ومن جانبهم، يسعى عدد من الائتلافات والقوى الثورية إلى الحيلولة دون وصول رموز النظام السابق لسدة المناصب القيادية، مطالبين بتطبيق قانون «العزل» عليهم.

في الاثناء، تقدّم اتحاد شباب الثورة، الذي يضم مجموعةً كبيرةً من ثوار ميدان التحرير ببلاغ لدى النائب العام يطالبه بعزل عمرو موسى. وفي حيثيات البلاغ إن موسى «شغل مناصب عديدة ضمن نظام الرئيس السابق حسني مبارك، كما دعم فساد نظام مبارك بمساندته لتصدير الغاز لإسرائيل ومشاركته في ملف الخصخصة».