لا يتوانى الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته الرامية لتهويد القدس بشكل مستمر واستفزازي، حيث كشفت أوساط فلسطينية عن مخطط لإفراغ المدينة المحتلة من قياداتها الدينية والسياسية والوطنية.

وقال رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني د. أحمد أبوحلبية إن سلطات الاحتلال تُعدّ لقرار يقضي بإبعاد 380 من القيادات السياسية والوطنية والدينية والمفكرين والعلماء عن مدينة القدس المحتلة.

وأضاف أبوحلبية، في تصريحات صحافية امس، إن سلطات الاحتلال تحاول فرض واقع جديد في المدينة المقدسة من خلال إبعاد سكانها منها، مجددا التحذير من ما تتعرض له المدينة من هجمة استيطانية وتهويدية شرسة ومستمرة. وقال ان «الاحتلال خطا خطوات متقدمة من أجل تهويد المدينة المقدّسة، ويقوم بشكل يومي باقتحام المدينة، وإقامة الأنفاق أسفل المسجد الأقصى، إضافة إلى إحاطته بكنس يهودية ومستوطنات وملاهٍ ليلية في الشوارع الفرعية لمدينة القدس».

وأكد أبوحلبية أن إسرائيل تسعى بشكل متواصل لطمس المعالم والآثار الإسلامية والمسيحية في القدس، وتغيير الهوية الفلسطينية والثقافة العربية والإسلامية من خلال استحداث تاريخ يهودي مزيف فيها، إضافة إلى منع المسلمين والمسيحيين من أداء عباداتهم وصلواتهم، ومصادرة عشرات الدونمات الزراعية من الأهالي المقدسيين، لإقامة المستوطنات عليها.

وأضاف إن «العدو يعمل الآن على هدم عشرات المنازل، خاصة في محيط المسجد الأقصى، ويعمل على هدمه وتقويض آثاره لإقامة الهيكل المزعوم».

من جهة ثانية، طالب أبو حلبية الفصائل الفلسطينية بضرورة «إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية وتوجيه البوصلة نحو القدس وتفعيل دور المقاومة الفلسطينية تجاهها».

استيطان وتجريف

في موازاة ذلك، أدانت الرئاسة الفلسطينية موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء وحدات استيطانية بالقرب من مدينة رام الله، حيث أقرت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع أمس إقامة موقع سكني مؤقت في مستوطنة كوخاف يعقوب الواقعة بين مدينتي رام الله والقدس من أجل سكان النقطة الاستيطانية العشوائية ميغرون بعد إجلائهم منها.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة إن «القرار بالمضي في الاستيطان يدحض أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في إنجاز السلام لأن ذلك يتطلب وقفا فوريا وشاملا للاستيطان».

وحض أبوردينة المجتمع الدولي على إجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف الأعمال أحادية الجانب «التي تضع العقبات الكاملة أمام عملية السلام». في هذه الاثناء، شرع مستوطنون صباح أمس بتجريف أراضٍ زراعية قرب قرية قصرة جنوب شرقي مدينة نابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس إن «مستوطنين شرعوا منذ الصباح في تجريف الأراضي التي يملكها بعض مواطني القرية»، مضيفاً إن عمليات التجريف تجري في منطقة بعيدة عن المستوطنات، مشيرا إلى أن هذه المنطقة كانت في السابق مسرحا للمواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين، على خلفية الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون.

من جانبه، قال مدير مركز الإعلام الحكومي غسان الخطيب إن قيام المستوطنين بالاستيلاء على أراضٍ خارج المستوطنات جاء بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إضفاء الشرعية على ثلاث بؤر استيطانية غير شرعية.