بينما عقدت كتلة الأغلبية النيابية في مجلس الأمة الكويتي اجتماعاً أمس في ديوان النائب مبارك الوعلان لترتيب أولويات شهر مايو وتحديد موعد استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي، فرضت قضية اختيار رئيس وزراء شعبي نفسها على جدول المناقشات، إذ كشفت مصادر مقربة ان الأغلبية فضلت التريث في قضية تبني القضية راهناً والاكتفاء بالدفع نحو الإصلاحات السياسية، في وقت واصلت لجنة التحقيق البرلمانية في «التحويلات المالية» اجتماعاتها.
وقالت مصادر نيابية ان الأغلبية النيابية في مجلس الأمة الكويتي توصلت، اثر اجتماع في ديوان النائب الوعلان امس، الى الدفع نحو الإصلاحات السياسية التي يكون على رأسها مساواة مسألة طرح الثقة برئيس الوزراء والوزراء دون الحاجة الى اعلان عدم التعاون، بالإضافة الى تعديل المادة المتعلقة ببرنامج عمل الحكومة، على ان يعطى المجلس الحق بالتصويت على برنامج عمل الحكومة، وفي حال رفض البرنامج فإن ذلك يعني ضمنياً رفض التشكيلة الحكومية برمتها.
واشارت المصادر في هذا الصدد الى ان الاغلبية فضلت التريث في قضية تبني قضية رئيس الوزراء الشعبي.
بدوره، أكد الناطق باسم كتلة التنمية والاصلاح د. فيصل المسلم لـ«البيان» انه لا يوجد خلاف على حق أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في اختيار رئيس الوزراء وفق المادة 56 من الدستور، لافتاً الى ان المجتمعين «بحثوا المطالبة بإصلاحات دستورية تتمثل في خروج الحكومة من البرلمان واقتصاره على النواب المنتخبين، وأن تمنح الحكومة الثقة بناء على برنامجها وشخوصها في بداية دور الانعقاد».
وكشف المسلم عن صياغة جار اعدادها حول تعديل دستوري لإصلاح وترتيب النظام السياسي «من خلال مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والتيارات السياسية والنواب»، مشددا على ان «كتلة الأغلبية النيابية ماضية في عملية الاصلاحات وفق برنامج زمني محدد تم الاتفاق عليه بين الاعضاء سابقا».
رأي الأقلية
في مقابل ذلك، وفي رأي للأقلية النيابية، أكد النائب صالح عاشور أن تعيين رئيس وزراء شعبي «لا يحتاج إلى تعديل دستوري بل هو اختيار أميري»، لافتاً الى ان الدستور يمنح امير الكويت هذا الحق، «لكن المطلوب هو موافقة أغلبية المجلس على هذا الاختيار». وأشار عاشور إلى «الحاجة إلى فهم أعمق ودراسة أكثر لهذا الموضوع»، مشدداً على أن اختيار رئيس شعبي «لا يعني إلغاء حكم آل صباح، لأن الأمير هو الذي يختار رئيس الوزراء ويعرضه على المجلس للموافقة عليه».
«التحويلات المالية»
في غضون ذلك، واصلت لجنة التحقيق البرلمانية في «التحويلات المالية» اجتماعاتها إذ استمعت الى كل من رئيس ديوان المحاسبة عبدالعزيز العدساني، ووزير المالية، والأمين العام لمجلس الوزراء عبداللطيف الروضان، بشأن قضية التحويلات المليونية.
الجامعات الخاصة
من جانب آخر، شدد رئيس اللجنة التعليمية جمعان الحربش على ضرورة «فتح ملف الجامعات الخاصة العاملة في الكويت وفي مقدمتها ملف الجامعة العربية المفتوحة المتضخم بمخالفات وتجاوزات عديدة وسياسة منظمة لاستبعاد وتطفيش الكفاءات الكويتية»، على حد وصفها.