كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن قادة كبار في حركة «فتح» طالبوا الرئيس محمود عباس بإقالة رئيس الحكومة الانتقالية الحالية د. سلام فياض من منصبه واستبداله بشخصية أخرى من الحركة،في أعقاب رفضه نقل رسالة عباس إلى الجانب الإسرائيلي.. فيما تحدثت أوساط فلسطينية عن إقالة عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربّه من كافة مناصبه على خلفية هذا الخلاف.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، إن «هناك أصواتاً تعالت مؤخراً داخل أروقة الساحة الفتحاوية تطالب بالإطاحة بسلام فياض واستبداله بشخصية أخرى من الحركة»، مؤكدة أن «هذه الأصوات تمثل شخصيات نافذة داخل الحركة، تتمسك بمطلبها تغيير فياض».
وأكدت المصادر أن «هناك هجمة غير معلنة تدور رحاها في أروقة الساحة الفتحاوية الداخلية تطالب كذلك بإقالة ياسر عبد ربه من كافة مناصبه، وإبعاده عن الساحة السياسية في السلطة الفلسطينية، ومنع تدخلاته في الشؤون الفلسطينية الداخلية». وأرجعت المصادر ذلك إلى أنه «يقف وراء رفض سلام فياض نقل الرسالة السياسية الى الجانب الإسرائيلي»، مشيرة إلى أن هناك خلافات كبيرة نشبت أخيراً بين الرئيس عباس وعبد ربه، لم تتضح أسبابها بعد.
وأضافت المصادر إن «الرئيس محمود عباس بصفته قائداً عاماً للحركة لم يرد على هذه المطالب حتى الآن». مشددة على أن قادة «فتح»، وخلال سلسلة لقاءات عقدت مؤخراً، طرحوا العديد من المقترحات من بينها استبدال فياض بشخصية تقود الحكومة، خاصة في أعقاب الفوز الساحق للحركة في مجالس طلبة الجامعات بالضفة.
كذلك، نشرت مواقع الكترونية اخبارية ومدوّنات على موقع «فيسبوك» أنباء عن إنهاء مهام عبد ربه كرئيس لهيئة الاذاعة والتلفزيون، وانه لم يعد مسؤولا عن الاعلام الرسمي في السلطة الفلسطينية.
وأشارت تلك المواقع إلى أن الخلاف مع عبد ربه لم يقتصر على التحفظ على التوجه الفلسطيني لمخاطبة إسرائيل، بل انه انضم إلى مواقف عربية تضغط على عباس لعدم الذهاب إلى مجلس الأمن للاعتراف بالدولة، ويؤكد كثيرون هذا الموقف بغياب عبد ربه عن مرافقة الرئيس الفلسطيني في غالبية زياراته وجولاته في الفترة الأخيرة، علما بأنه كأمين سر اللجنة التنفيذية وهو ثاني أعلى منصب في المنظمة، كان يرافق عباس باستمرار في أوقات سابقة.
وفيما رفض اكثر من مسؤول في منظمة التحرير وفي حركة «فتح» نفي الخبر، ما فتح الباب امام التخمينات والتقديرات، كما ردّ عبد ربه على هذا الكلام بالقول انه «لا علم له بالامر».