اندلعت مواجهات عنيفة أمس بين فلسطينيي حي بيت حنينا في القدس المحتلة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، شارك فيها ما يسمى بـ«حرس الحدود»، بدأت باحتجاج أهل الحي على استيلاء وسرقة مستوطنين لمنزلين فلسطينيين وتشريد ساكنيها في العراء أول من أمس. في وقت قام مجموعة من المستوطنين باقتحام قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال في الضفة. ولاحقت قوات الاحتلال المشاركين في مسيرة احتجاجية على هذا الاعتداء الاستيطاني، وقمعتهم بالقوة والضرب والرصاص المعدني والمطاطي والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، كما قامت باعتقال أحد المشاركين في المسيرة. وزعمت إذاعة الاحتلال بأن الشرطة أخلت المنزليْن من سكانهما الفلسطينيين قبل عشرة أيام بعد أن أقرت المحكمة بامتلاك جمعية يهودية لهما.

يشار إلى أن أجواء من التوتر أحاطت بالمنزلين المقدسيين؛ حيث عززت قوات الاحتلال من تواجدها حولهما في ومحيطهما.

 

اقتحام

من جهة ثانية، تسلل عدد من نشطاء اليمين الاسرائيلي المتطرف إلى مقر قيادة تشكيلة الضفة ورفعوا يافطات ضد جيش الاحتلال، وهي المرة الثانية التي يقتحم فيها مستوطنون قاعدة عسكرية في غضون أشهر بعد حادث اقتحام قاعدة اللواء الموسع أفرايم قرب الحدود الأردنية. وأوضحت صحيفة «معاريف» العبرية أن نحو 10 مستوطنين اقتحموا قاعدة قيادة تشكيلة الضفة, ورفعوا لافتات ضد إخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة على أراضي فلسطينية خاصة في الضفة, وتضمنت اللافتات شعارات منددة بقائد المنطقة الوسطى الجنرال نيتسان ألون وقائد تشكيلة الضفة العميد حاغي مردخاي. وتم استدعاء فرقة الطوارئ لاعتقال المقتحمين, وتم احتجاز تسعة منهم ثم اعتقلتهم الشرطة، التي استدعيت إلى المكان في أعقاب الحادث.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن الجيش «ينظر بخطورة كبيرة لجميع المحاولات وربطها بجدل سياسي»، مشيرا إلى أن تشكيلة الضفة بدأت بالتحقيق في هذه الحوادث.

إلى ذلك، كشفت مصادر فلسطينية مصير الأطفال الأربعة من بلدة عزون شرق قلقيلية، الذين فقدت آثارهم أول من أمس، إذ تبين أن قوات الاحتلال اعتقلتهم أثناء تواجدهم في الحي الغربي للبلدة.

وأفاد ذوو الأطفال المعتقلين بأن قوات الاحتلال أطلقت سراح أحدهم، واستمرت باحتجاز الثلاثة المتبقين، دون أي اعتبار لأعمارهم أو ابلاغ ذويهم بأمر اعتقالهم.