حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من إضراب شامل للأسرى، مشيراً إلى أن عدد الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، منذ السابع عشر من أبريل الجاري، يتزايد يومياً. وقال قراقع إن ذروة الإضراب ستكون في الثاني من مايو المقبل، في حال ردت إدارة سجون الاحتلال على مطالبهم بشكل سلبي. وأشار، في تصريحات لـ«صوت فلسطين»، إلى «استمرار سلطات الاحتلال بإجراءاتها العقابية والوحشية ضد الأسرى، لدفعهم تحت وطأة العقوبات للتراجع عن قرارهم بالإضراب عن الطعام، وسط إصرار على مواصلته حتى تحقيق كافة مطالبهم المشروعة».
وذكر قراقع أن مصلحة السجون شكلت لجنة خاصة للاستماع لمطالب الأسرى ووعدت بتقديم ردها يوم الأربعاء المقبل، حيث يقرر الأسرى على اثره مصير الإضراب المعلن. وأضاف إن «غالبية الأسرى على أهبة الاستعداد لتلقي الرد الإسرائيلي بشأن ما طرحوه من مطالب تتعلق بتحسين ظروف اعتقالهم وإنهاء سياستي الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي». في هذه الأثناء، حذرت لجنة الأسرى في المجلس التشريعي من استشهاد عدد من الأسرى المضربين عن الطعام جراء استمرار تدهور أوضاعهم الصحية والجسدية.
ووصف مسؤول ملف الأسرى في المجلس التشريعي النائب عن حركة «حماس» محمد شهاب، في بيان صحافي له، الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسرى بأنه «إضراب تاريخي ومصيري في آن واحد لانتزاع حقوقهم المسلوبة من إدارة مصلحة السجون وسياسات سلطات الاحتلال».
وقال شهاب إن «السياسة الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال تجاه الأسرى، سواء بالقمع والعزل الانفرادي والعقوبات المستمرة ومنع الزيارات والغرامات الكبيرة، بالإضافة لمحاولات قهر الأسرى من خلال التفتيش العاري، جعلت الأسرى يتخذون قراراً جماعياً بين كل أطياف الحركة الأسيرة لتنظيم هذا الإضراب الأكبر من نوعه». وذكر أن السجون الإسرائيلية تشهد حالة التوحد والتكاتف بين جميع الأسرى والوقوف صفاً واحداً في مواجهة إجراءات التضييق الإسرائيلية.
