وصفت دمشق تصريحات المسؤولين الاتراك حول مسؤولية حلف شمال الاطلسي (الناتو) في حماية حدودهم والتلويح بإقامة منطقة آمنة للاجئين السوريين، بأنها «استفزازية» و«منافية» لخطة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين جهاد مقدسي في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه: «ما زال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود اوغلو يدليان بتصريحات استفزازية تهدف لتأزيم الوضع في سوريا وضرب العلاقات الثنائية بشكل ممنهج».

 واضاف ان هذه التصريحات «تتنافى في الوقت ذاته مع خطة» انان. وأضاف البيان أنه «من المثير للقلق أن يقوم أردوغان بالتهديد باستجلاب حلف الناتو لحماية حدوده مع سوريا، الامر الذي لا يتطلب أكثر من الالتزام الحقيقي ببنود خطة انان والتمسك بسياسات حسن الجوار». واشار الى ان اردوغان «ابتعد تماما» عن هذه السياسة، «بممارسته سياسة غض الطرف والتأزيم واستضافة مجموعات مسلحة لا تؤمن بالعملية السياسية».

وقال مقدسي: «عوضا عن المتاجرة بأعداد السوريين المتضررين من الاعمال المسلحة والمتواجدين على الأرض التركية، نذكر اننا لا نريد لأحد ان يتباكى على مصير أي سوري، فأبواب بلادهم مفتوحة لهم للعودة بكامل الضمانات اللازمة». واضاف ان «اعادة اعمار الاضرار جارية»، طالبا من تركيا «بذل المساعي الحميدة للمساعدة لإعادتهم ونحن جاهزون للتعاون مع الهلال الأحمر التركي لتحقيق هذا الهدف».

وكان اردوغان صرح في 12 أبريل ان «من مسؤولية حلف شمال الاطلسي حماية حدود تركيا». وقال ردا على سؤال حول ما تعتزم الحكومة التركية القيام به في حال اطلاق النار باتجاه الأراضي التركية من سوريا «لدينا خيارات عدة»، مضيفاً: «لدينا حقوق اذا انتهكت حدودنا. هناك ايضا خيار التذرع بالمادة الخامسة في ميثاق الحلف الاطلسي».

وتنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف الاطلسي على ان تعرض بلد من الحلف لهجوم هو عمل موجه ضد الاعضاء كافة وعلى الدول الاعضاء ان تتخذ التدابير اللازمة.

واعلن داود اوغلو الخميس الماضي ان تركيا تدرس «كل الاحتمالات من اجل حماية امنها الوطني» اذا استمرت اعمال العنف بدفع عشرات آلاف اللاجئين السوريين الى اراضيها. وفسرت وسائل الاعلام ذلك بأنه احتمال اعلان منطقة عازلة على طول الحدود لحماية اللاجئين.