اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن التنسيق والتعاون بين الدول الخليجية قد لا يكون كافياً، داعياً إلى التوصل إلى «صيغة اتحادية مقبولة» لدى الأعضاء. فيما قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني: إن تعاظم التحديات السياسية والأمنية والعسكرية يستدعي النظر في تطوير تجربة المجلس.
وقال الفيصل في كلمة ألقاها نائبه الأمير عبد العزيز بن عبد الله، خلال افتتاح مؤتمر الشباب الخليجي في الرياض، أمس: إن «التعاون والتنسيق بين دول المجلس بصيغته الحالية قد لا يكفي لمواجهة التحديات القائمة والقادمة». وأضاف أن «التهديدات بأنواعها تستدعي العمل الجاد من قبل دول مجلس التعاون الخليجي للتحول من صيغة التعاون الحالية إلى صيغة اتحادية مقبولة، فتجارب الأزمات والتحديات السابقة برهنت للجميع حقيقة صعوبة التعامل الفردي من قبل دول المجلس مع تلك الأزمات».
وأوضح الفيصل أن السعودية «أدركت أهمية التحول من صيغة التعاون إلى الاتحاد، في خضم ما يحيط بدول مجلس التعاون من تطورات وتحولات وأخطار تهدد استقرارها وأمنها ومكتسباتها». ولفت إلى أن المستجدات «تستدعي منا وقفة للتأمل، وإرادة صلبة للتعامل معها، حفاظاً على مصلحة دول مجلس الخليجي ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، والسلم المدني واستقرارها ونموها».
صراع وثقل
واستطرد الفيصل: «نشهد أشكالًا جديدة من الصراعات، وأنماطاً مستجدة من المواجهات، مع استمرار بعض الدول في السعي إلى فرض هيمنتها ونفوذها على الدول الأخرى والتدخل في شؤونها، متجاهلة أن الأمن والاستقرار لا يتحققان بطرق التدخل وأساليب الهيمنة أو السيطرة أو تبني منهج القوة والتهديد». ونوه بـ«ما تحظى به منطقة الخليج العربي من أهمية بالغة، نظراً لموقعها الاستراتيجي المهم والاحتياطيات الضخمة من النفط والغاز».
ورأى أن «التحول إلى وضعية الاتحاد من شأنه أن يمنح مسيرة العمل الخليجي زخماً أكبر، ويعطي دول المجلس ثقلاً أكبر ومكانة تتوازى مع ما لديها من مقومات القوة الناعمة والإمكانات المادية والجيواستراتيجية المهمة».
وأكد الفيصل أن الاتحاد الخليجي في حالة تحققه «سيفضي لمكاسب كبيرة تعود بالنفع على شعوبنا».
كلمة الزياني
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إن «تعاظم التحديات السياسية والأمنية والعسكرية، إقليمياً ودولياً، وحالة عدم الاستقرار في المنطقة العربية، والتغيرات الجارية في موازين القوى يجعلنا ننظر في تطوير تجربة المجلس».
وشدد الزياني على ضرورة العمل الجماعي، قائلاً إن «الأمن الخليجي الذي نكتسب من خلاله القوة لا يؤتى للدول التي تعمل بمفردها». وأشار إلى أن «هذه التطورات والتغيرات، عملت على إعادة صياغة أولويات المجلس وأهدافه الاستراتيجية لتتماشى مع المتغيرات والأحداث التي نشهدها»، مؤكداً أن الأمن الخليجي «لا يأتي للدول التي تعمل بمفردها».
