أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن مملكة البحرين لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية، مشددا على أنه إذا صدر من أي مبعوث دبلوماسي أي تصرف يتنافى مع واجباته، فإن السلطات المعنية لا تتوانى عن اتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء مثل هذا التصرف، في حين تعرض محل النائب أسامة التميمي أمس إلى طلق ناري، ما استدعى مجلس النواب لاصدار بيان يستنكر فيه الاعتداء على محل النائب، مطالبا بـ«سرعة القبض على المجرمين ومحاسبتهم».

وقال الشيخ خالد بن أحمد، رداً على سؤال قدمه عضو مجلس النواب حسن الدوسري بشأن اجتماعات ولقاءات بعض السفراء ببعض الأشخاص والجمعيات السياسية في البحرين، إن وزارة الخارجية «تتابع مجريات النشاط الدبلوماسي»، مضيفا أن «تحركات السفراء المعتمدين لدى المملكة تدخل في إطار مهامهم الدبلوماسية طالما التزموا باحترام قوانين الدولة وأنظمتها».

 وأردف التأكيد على ان مملكة البحرين «لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية»، موضحاً أنه «وبحسب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، فإنه يتعين على الدبلوماسيين في أدائهم لعملهم أن يتقيدوا بأنظمة وقوانين الدولة المستقبلة، كما يتوجب عليهم عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدولة». وأفاد وزير الخارجية البحريني بأنه «إذا صدر من أي مبعوث دبلوماسي أي تصرف يتنافى مع واجباته، فإن السلطات المعنية لا تتوانى عن اتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء مثل هذا التصرف».

من جانبه، قال النائب الدوسري إن الوزارة «لم تنبه السفير الأميركي لأي من اجتماعاته المكوكية التي يعقدها مع بعض الجمعيات السياسية، خاصة أنه أصبح ظاهراً أن الولايات المتحدة لها دور كبير من ناحية الدعم والتدريب والتخطيط لهؤلاء»، مشيرا الى انه «من الواجب أن تخاطب وزارة الخارجية السفير عن دوره في ذلك».

 

اعتداء واستنكار

الى ذلك، أعرب مجلس النواب عن «بالغ استنكاره» للاعتداء الذي تعرض له محل النائب أسامة مهنا التميمي أمس، معتبرا ان الأمر «يعد تهديدا واضحا لممثلي الشعب وتجاوزا صارخا للقانون»، مطالبا السلطات الأمنية بـ«سرعة القبض على المجرمين ومحاسبتهم». وأعرب مجلس النواب عن «أسفه لتصاعد وتيرة العنف بهذا الشكل وما تمثله من تهديد لأرواح ومصالح المواطنين»، مشددا على «أهمية تطبيق القانون ومحاسبة كافة الأطراف المحرضة والداعمة للعنف والاستفزاز والكراهية، وضرورة الحفاظ على المكتسبات والإنجازات التي تحققت في المشروع الإصلاحي، والحذر من منزلق الفتنة ومحاولة البعض زج الوطن والمواطنين فيها».