قررت السعودية، أمس، إغلاق سفارتها في القاهرة واستدعاء سفيرها للتشاور، بسبب محاولات اقتحام السفارة وتهديد أمن موظّفيها، في حين اجرى رئيس المجلس العسكري الاعلى في مصر المشير حسين طنطاوي اتصالات مع القادة السعوديين لتفادي حدوث ازمة في العلاقات بعد استدعاء الرياض سفيرها في القاهرة.
واعلن مصدر رسمي أن السعودية قررت استدعاء سفيرها من مصر للتشاور وإغلاق السفارة في القاهرة والقنصليات في الإسكندرية والسويس اثر التظاهرات التي نددت بالمملكة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله إن هذا الإجراء تقرر بسبب التظاهرات ضد البعثات الدبلوماسية بعد اعتقال محام مصري في المملكة قبل 11 يوما. وقال الناطق ان هذه التظاهرات «غير مبررة» مشيرا الى «محاولات اقتحام البعثات الدبلوماسية وتهديد سلامة الموظفين السعوديين والمصريين بما في ذلك رفع شعارات معادية وانتهاك سيادتها وحرمتها بشكل مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية». وأشار إلى «تعطيل عمل السفارة والقنصليات عن القيام بمهامها بما في ذلك تسهيل سفر العمالة المصرية والمعتمرين والزائرين إلى المملكة».
رأب الصدع
في المقابل أفاد مصدر مصري رسمي أن رئيس المجلس العسكري الأعلى في مصر المشير حسين طنطاوي أجرى اتصالات مع القادة السعوديين لتفادي حدوث أزمة في العلاقات بين البلدين.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن المشير حسين طنطاوي «أجرى اتصالات بالسلطات السعودية للعمل على رأب الصدع وللعمل على احتواء الموقف في ضوء العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، نتيجة القرار المفاجئ من جانب الحكومة السعودية باستدعاء سفيرها لدى مصر للتشاور».
وكانت منظمات حقوقية مصرية أعلنت القبض على الناشط المصري أحمد الجيزاوي في مطار جدة فور وصوله مع زوجته لأداء مناسك العمرة «بدعوى صدور حكم غيابي بحقه يقضي بحبسه عاما وجلده 20 جلدة اثر اتهامه بـ(العيب في الذات الملكية)».
لكن السفير السعودي لدى مصر احمد عبد العزيز قطان اعلن في بيان عن «بالغ اسفه واستيائه لما تناولته وسائل الإعلام من معلومات خاطئة حيال هذا الموضوع». وأضاف «لم يصدر بالمملكة أي حكم بسجن المذكور او جلده والقصة مختلقة من اساسها، تم إلقاء القبض على المذكور الثلاثاء الماضي بعد ضبط 21380 حبة زاناكس بحوزته وهي من الحبوب المصنفة ضمن المخدرات والخاضعة لتنظيم التداول الطبي ويحظر استخدامها أو توزيعها». وأشار إلى «ضبطها مخبأة في علب حليب الأطفال المجفف وبعضها في محافظ مصحفين شريفين».
كما أصدر عدد من أبناء الجالية المصرية في الرياض بيانا قبل يومين يؤكد أن المحامي «متورط في التهريب ووقع على اعترافاته أمام المحققين».