لا يزال أفق العلاقة بين البرلمان المصري والحكومة مسدوداً في ظل تراشق الاتهامات بين رئيس مجلس الشعب محمد الكتاتني، الذي هدد مؤخرا بعواقب وخيمة ما لم تقدم الحكومة استقالتها اليوم (الأحد)، حيث موعد انقضاء المهلة المقدمة لها للاستقالة أو الإقالة من المجلس العسكري (الحاكم) وبين رئيس الحكومة كمال الجنزوري الذي شدد أنه لن يستقيل، ولا يحق للبرلمان إقالة حكومته.
واعتبر رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب سعد الحسيني، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بقاء الحكومة وعدم تقديم استقالتها «المسمار الأخير» في نعش المجلس العسكري، مطالبًا بضرورة رحيلها فورًا بعدما أخفقت في حل جميع الملفات التي تديرها، كما فشلت في استعادة الأمن. وأكد الحسيني أن 68 في المئة من نواب مجلس الشعب صوّتوا لرحيل الحكومة، كما أن المجلس «نزع منها الثقة»، معتبرًا أن المجلس العسكري أمام «اختبار ديمقراطي حقيقي»، فعليه إما أن يقيل الحكومة أو يعزز بقائها، بما يجعلها «المسمار الأخير في نعشه»، على حد تعبيره.
الحكومة تنفي
وكان رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني اتهم الجنزوري بأنه «هدّده بحل مجلس الشعب» بحكم قرار من المحكمة الدستورية العليا،
في موازاة ذلك، نفى الجنزوري هذه الاتهامات أو إمكانية تقديم حكومته لاستقالتها، مؤكدًا أن الإعلان الدستوري «لا يعطي الحق للبرلمان» في أن يقيل الحكومة «أيًا كانت الأسباب»، مشددا أن حكومته «تسعى من أجل تقديم إصلاحات عاجلة لكثير من الأمور»،.
مشيرًا إلى أنه «وقف أمام البرلمان»؛ رغم كون الإعلان الدستوري «لا يلزمه بذلك»، وعرض من قبل وجهة نظر الحكومة وخطتها.
واشار الجنزوري إلى أن سلطات مجلس الشعب محددة وفقًا للمادة 33 من الإعلان الدستوري «ليس بها بند ينص على إسقاط الحكومة»، بما يجعل الأمر في الأول والأخير للمجلس الأعلى للقوات المسلحة قائلاً: «لا أقبل على نفسي أن أستقيل بهذه الطريقة وأترك البلد في هذه اللحظة التاريخية التي تحتاج إلى جهود الجميع للخروج من الأزمة».
تصعيد
في السياق، تصاعدت حدة المطالب الخاصة بإقالة الحكومة من قبل العديد من القوى السياسية على إثر إخفاقها في معالجة عدد من المشكلات المصيرية، على رأسها الملف الأمني.
في ظل تهديد بتصعيد في الشارع إما تتقدم الحكومة باستقالتها أو يقيلها المجلس العسكري.
وردًا على محاولات مجلس الشعب وعدد من التيارات السياسية إقالة حكومة الجنزوري، قام أنصار رئيس الوزراء بعرض إنجازات الحكومة منذ بداية عملها، مؤكدين على أنها تحاول وفقًا لما هو متاح خلال المرحلة الانتقالية الحالية معالجة عدد من المشكلات المهمة والحيوية.