وسط مقاطعة عدد من القوى السياسية والليبرالية، وتراجع لافت لأعداد المتظاهرين، خرج آلاف المصريين أمس في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، فيما عرف باسم مليونية «حماية الثورة»؛ وعدد من الميادين الأخرى في المحافظات، للمطالبة بتعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تحصن قرارات اللجة العليا للانتخابات الرئاسية.
ورغم قلة أعداد المتظاهرين، الذين لم يتجاوزا الالاف رغم توقعات المليونية امس، إلا أنهم نصبوا أربع منصات طالبوا من خلالها بتعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري، والتي تحصّن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، تخوفًا من إمكانية تزوير الانتخابات، وسط دعوات لمقاطعة هذه الانتخابات حال لم يتم تعديل المادة. كما طالب المحتجون، حيث كان جلهم من أنصار المرشح المستبعد من مارثون الرئاسة حازم صلاح أبوإسماعيل، المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم) بالالتزام بالجدول الزمني المحدد للخروج من السلطة والمقرر في 30 يونيو المقبل.
وردد المتظاهرون شعارات منددة بالمجلس العسكري مثل «لا دستور تحت حكم العسكر»، و«لا انتخابات تحت حكم العسكر»، «يسقط حكم العسكر»، في محاولة للضغط على المجلس للالتزام بنقل السلطة لإدارة مدنية منتخبة.
وشن أنصار أبواسماعيل هجوما على لجنة الانتخابات والمجلس العسكري وعدد من الإعلاميين ووسائل الإعلام المختلفة، منددين بموقفهم في قضية مرشحهم، مؤكدين أنها «مسيسة».
«الفلول» والاسكندرية
من جانبهم، شن أنصار حركة «شباب 6 إبريل» هجوما على أنصار النظام السابق «الفلول»، مطالبين بعزلهم جميعًا وإقصائهم عن الساحة السياسية هاتفين ضد المرشح أحمد شفيق.
وشارك في التظاهرة عدد من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، التي نظمت جملة من التظاهرات الاحتجاجية بعدد من الميادين، الأمر الذي أثر بشكل لافت على الأعداد، كما شارك حزب النور السلفي، وعدد من القوى الشبابية واتحاد شباب الثورة ومجلس أمناء الثورة. وقاطع التظاهرة عدد من القوى أبرزها «الجبهة الحرة للتغيير السلمي» و«اتحاد شباب ماسبيرو» وحركة الإخوان المصريين» والتي تضم عددا من الأحزاب.
وفي الإسكندرية، قام المتظاهرون بوقفتين احتجاجيتين أمس من أمام ساحة مسجد القائد إبراهيم إحداهما للقوى الإسلامية والأخرى لأهالي الضحايا والمصابين حيث جاءت الهتافات بانتقاد اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية، طالبين من أعضائها «الاستقالة» كرد فعل على قبول التظلم الذي تقدم به شفيق وإدراج اسمه ضمن قوائم المرشحين النهائية.
