صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على دولتي السودان امس موزعة مشروع قرار في مجلس الأمن يهدد السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم ينفذا مطالب الاتحاد الإفريقي بوقف سريع للاشتباكات الحدودية وحل نزاعاتهما، معربة في الوقت ذاته عن أملها أن يعلن البلدان قريباً نهاية العمليات العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات، في حين يتوجه رئيس الدبلوماسية السوداني علي كرتي الى موسكو بعد غد الاثنين لبحث ملف النزاع.وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس للصحافيين إن مجلس الأمن بدأ مناقشة مسودة القرار الأميركي وإن المحادثات بين الأعضاء ستستغرق بضعة أيام على الأرجح قبل تقديمه إلى اقتراع.

وأكدت رايس، التي ترأس مجلس الأمن هذا الشهر، للصحافيين أن «الهدف من المسودة هو توفير دعم سريع وقوي لقرارات الاتحاد الإفريقي بالشكل الذي طلبه الاتحاد الإفريقي». وأقرت أن «وفود بعض الدول الأعضاء تطلب المزيد من الوقت للحصول على تعليمات من عواصمها وان آخرين يشككون حيال أن يكون القرار مناسباً». وأشارت إلى أن القرار بالنسبة للولايات المتحدة «هو مسألة ملحة جداً ويتعين على مجلس الأمن أن يتحرك في أقصى سرعة ممكنة».

 

تهديد الجاني

وقال دبلوماسيون بالمجلس في أحاديثهم الخاصة إن الصين وروسيا أبدتا عزوفاً بشأن تهديد الخرطوم وجوبا بإجراءات عقابية. وقال دبلوماسيون ان مشروع القرار الأميركي يشير إلى «إجراءات مناسبة» بموجب الفصل السابع.

من جهته، ذكر سفير السودان لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان للصحافيين أن أي قرار للمجلس بشأن الصراع «يجب أن يوجه تهديداته إلى جنوب السودان». وأردف: «نحن الضحية في هذا الاعتداء الأخير»، مضيفاً إن أي إجراءات للأمم المتحدة يجب أن «توجه إلى الجاني.. إلى المعتدي.. وليس إلى الضحية».

 

تسوية سريعة

إلى ذلك، اعرب الموفد الأميركي إلى السودان وجنوب السودان برينستون ليمان عن أمله أن يعلن البلدان قريباً نهاية العمليات العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بواشنطن: «يجب أن تصدر كل من الحكومتين بياناً حول نهاية العمليات العدائية». وأضاف «نأمل أن يتفقوا على الفور على هذا الأمر وأن تبدأ المحادثات حول الحدود الأسبوع المقبل».

 

زيارة موسكو

في هذه الأثناء، أعلنت الخارجية الروسية أن وزير خارجية السودان علي كرتي سيزور موسكو بعد غد الاثنين. وقال مصدر في الوزارة إن الوزير السوداني سيناقش ونظيره الروسي سيرجي لافروف سبل تطبيع العلاقات «المتدهورة» بين جوبا والخرطوم. وأوضح في تصريحات أوردتها وكالة «ايتار تاس» الروسية للأنباء: «ستركز المباحثات على بحث سبل منع تصعيد التوتر في العلاقات بين الدولتين والعودة إلى المفاوضات الثنائية بناء على إعلان رئيس مجلس الأمن الصادر في 12 أبريل الجاري، وذلك من أجل مواصلة عملية إقامة علاقات حسن الجوار والتعاون البناء بينهما».

 

دعوة تركية

بدوره، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى حل الخلاف الحدودي بين السودان وجنوب السودان عبر الحوار والوسائل السلمية. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن دعوة أردوغان جاءت إثر تلقيه اتصالاً هاتفياً استغرق 15 دقيقة من النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان طه.