يعود فايز أحمد محمود حمد خلف الطراونة لسدة رئاسة الوزراء في الأردن مجدداً، عقب غياب عنها دام لـ13 عاماً، حيث شغر منصب آخر رئيس وزراء في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، في الفترة بين 1998 و1999، وذلك قبل أن تنتقل السلطة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ولد الطراونة في العاصمة عمّان عام 1949، وهو ابن السياسي الشهير أحمد باشا الطراونة، حيث تشرب الابن السياسة منذ نعومة أظفاره في «المسرح السياسي» لرموز الرعيل الأول من رفاق والده، من أمثال وصفي التل، وهزاع المجالي، وأحمد اللوزي، وغيرهم من رجالات الأردن. ويقال إن الطراونة كان يجالسهم ويسمع منهم ويتعلم الكثير، فأثر ذلك في صياغة شخصيته، حيث درس في مدارس العاصمة عمّان، ثم تابع دراسته الجامعية حتى حصل على الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة جنوب كاليفورنيا.

وأسهمت نشأته في بيت سياسي في خلق وعي وإدراك سياسي رفيع، حيث اكتسب الكثير من الخبرات والمعارف التي أصبحت لصيقة بشخصيته.

وعمل مساعداً لرئيس التشريفات الملكية خلال الفترة من عام 1971 وحتى 1980، من ثم مستشاراً اقتصادياً لرئيس الوزراء في الفترة من 1984 وحتى 1988، فسفيراً لبلاده لدى الولايات المتحدة، ثم رئيس الديوان الملكي الهاشمي في الفترة من 1998. وفي عام 1999 تولى رئاسة مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال.

شارك في مفاوضات السلام الأردنية الإسرائيلية خلال الفترة من 1991 وحتى 1994، كما تولى رئاسة الوفد الأردني للسلام في عامي 1993 و1994.

عمل وزيراً للصناعة والتجارة والتموين في الفترة 1988، ووزيراً للخارجية في عام 1997، من ثم تولى حقيبة وزارة الدفاع ورئاسة الوزراء في عام 1998 وحتى 1999.

يرى مراقبون أن التحدي المفتوح في الساحة السياسية الأردنية الراهنة هو إجراء الانتخابات قبل نهاية العام، وهذا هو البند الرئيس على جدول أعمال رئيس الوزراء الجديد التي لا تستطيع بموجب الدستور سوى التسريع بإنجاز مشروع قانون الانتخاب، والتمهيد ربما لحكومة جديدة تجري الانتخابات لتكون الرابعة خلال عامين.