اعتبر المعارض السوري وعضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا أن شكاوى بعض الأطراف الدولية من المعارضة السورية بأنها تعطل عمل المجتمع الدولي لحل الأزمة وبأنها أصبحت جزءاً من المشكلة لا الحل، تعكس عدم جدية المجتمع الدولي حتى الآن في التعامل مع الأزمة، منوهاً في ذات الوقت باعتراف 83 دولة حتى الآن بالمجلس الوطني السوري، ومطالباً بموقف دولي واضح وقوي يرغم النظام السوري على الرحيل، مع عدم إعطائه المزيد من المهل.
وقال سيدا إن المجلس الوطني «أيد مبادرة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي انان منذ الإعلان عنها، على اعتبار أنها مدعومة عربياً ودولياً وحصلت على موافقة من روسيا». واستطرد: «لكن وقتها قلنا ونقولها الآن نخشى أن تكون هذه المبادرة هي الأخرى مهلة إضافية تعطى لهذا النظام الخبير في إفراغ سائر المبادرات من مضامينها»، مضيفاً القول إن السوريين «يتعرّضون للقتل اليومي، وهذا أمر لا يمكن أن نتحمله؛ لذلك نقول نحن نؤيد هذه المبادرة، لكن بشرط أن تكون مبادرة في وقف عملية القتل والتمهيد لعملية نقل السلطة في سوريا».
بين مهمتين
وحول التقاطعات مع المبادرة العربية السابقة والتي كان مصيرها الفشل، اجاب سيدا إن «ما قيل لنا حول مبادرة أنان هو أنها ستكون مختلفة، ومدعومة بالتقنيات الحديثة وبالإرادة الدولية وطالبنا منذ البداية بثلاثة آلاف مراقب على الأقل؛ ليتمكنوا من تغطية مختلف المناطق، إلا أن الأيام القادمة ستبيّن لنا مدى جدية العمل في نطاق هذه البعثة».
عدم جدية
ونفى سيدا أن تكون المعارضة هي سبب عرقلة الحل في سوريا، معتبراً أن تلك الشكاوى من تشرذم المعارضة تعكس عدم جدية المجتمع الدولي حتى الآن في التعامل مع الأزمة السورية، داعياً إلى موقف دولي واضح ومحدد يتحدث بصوت واحد وقوي مع النظام السوري ويُفهمه أن وقته قد انتهى.
وحول الخيارات المطروحة إذا فشلت خطة أنان، قال سيدا إنه «لن يكون أمام السوريين حل سوى الاعتماد على قوتهم الذاتية.. والاعتماد على الذات في تلك الحالة معناه أننا سنتوجه نحو مجهول لا نرغب فيه ونحو ربما فوضى عارمة، وهذه الفوضى لن تكون مقتصرة على الحدود السورية بل ستمتد إلى الجوار الإقليمي».
اجتماع المعارضة
حول اجتماع المعارضة الذي دعت له الجامعة العربية منتصف مايو، قال سيدا إن المجلس الوطني السوري مؤسسة وطنية معترف بها عربيا ودولياً حالياً وعلى تواصل مع جميع فصائل المعارضة، وانه يرغب في أن يكون هناك توحيد للجهود بين المجلس وبينهم سواء داخل المجلس أو خارجه.
