قال مسؤول أمني إسرائيلي إن إسرائيل تتحسب من تطوير حزب الله اللبناني لقدراته الجوية العسكرية، وأنه في حال شن هجوم ضد إيران، فإن الحزب سيحاول إدخال طائرات من دون طيار من طراز «أبابيل» وتفجيرها بمواقع إسرائيلية.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن المسؤول الأمني الإسرائيلي قوله إن حزب الله «يستثمر جهودا بمحاولة لتحسين وحدة الطائرات الصغيرة من دون طيار لديه بهدف استخدامها بمهاجمة إسرائيل في حال قررت الأخيرة مهاجمة إيران».

وقالت الصحيفة إن «أبابيل» هي طائرة صغيرة من دون طيار طورتها الصناعات الجوية الإيرانية، مشيرة الى أنه «يوجد عدة أنواع من هذه الطائرة وبينها نوع قادر على حمل رأس حربي يزن عشرات الكيلوغرامات من المتفجرات». وأردفت وأن «التخوف ينطلق من مدى نجاح حزب الله من إدخال عدد كبير من هذه الطائرات إلى الأجواء الإسرائيلية خلال الحرب وتفجيرها بأهداف في شمال إسرائيل».

ووفقا للمسؤول الأمني الإسرائيلي فإن «حزب الله يركز كثيرا على التزود بأدوات كهذه كجزء من منظومته القتالية استعدادا لاحتمال نشوب حرب مع إسرائيل».

ولفت المسؤول الإسرائيلي إلى إن «أبابيل هو سلاح رخيص نسبيا، وهم أصلا يتلقونه مجاناً من الإيرانيين، ولا يستوجب تدريباً كبيرا وفقدانه لا يكلف خسائر بشرية».

ولفت المسؤول إلى أن «ثمة أفضلية أخرى بالنسبة لهم، وهي أن أبابيل هو طائرة صغيرة جدا ويصعب رصدها، كما أن إسقاطها ليس سهلا».

وقالت الصحيفة إن الحزب حصل على «أبابيل» العام 2002 لأول مرة وقام بـ«عرض جوي» لهذه الطائرات في أجواء إسرائيل لأغراض دعائية بالأساس، مثلما حدث في أبريل العام 2005 عندما أرسل الحزب طائرة استطلاعية كهذه ونجحت بالتسلل إلى إسرائيل والعودة إلى جنوب لبنان، منوهة الى أن الحزب اهتم بنشر تلك الانباء بشكل واسع حينها.

وأضافت أن الحزب حاول استخدام هذه الطائرة خلال حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006. وفي 14 أغسطس أرسل طائرتي «أبابيل» تحملان مواد متفجرة بزنة 40 إلى 50 كيلوغراما بهدف تفجيرهما على أهداف إسرائيلية إستراتيجية، لكن سلاح الجو الإسرائيلي كشف الطائرتين الصغيرتين وأطلقت طائرة مقاتلة من طراز «اف-16» صاروخ «بنتر» وفجر إحدى الطائرتين بينما تحطمت الطائرة الأخرى .

وتابعت أنه على الرغم من النجاح في إسقاط «أبابيل» إلا أن اللقاء بين الطائرتين، «اف-16» و«أبابيل»، أثبت لسلاح الجو الإسرائيلي مدى صعوبة اعتراض الطائرة بسبب حجمها الصغير وسرعتها البطيئة.