أعلن عضو المكتب لسياسي لحركة «حماس» خليل الحية إن حركته لن تقبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل تشكيل حكومة التوافق المقرر أن يترأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفقا لإعلان الدوحة.

وقال الحية، في تصريحات صحافية، إن «المصالحة تراوح مكانها»، معتبراً أن «تقدمها مرتبط بعلاقة السلطة الفلسطينية في رام الله مع الاحتلال».

وجدد التأكيد على جاهزية «حماس» لتطبيق اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة الذي ينص على تشكيل حكومة توافق يترأسها عباس، تمهد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في مايو المقبل.

وأشار الحية إلى وجود محاولات لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام، متهماً في نفس الوقت أطرافاً لم يسمها بأنها «تريد تسميم الأجواء، وإحباط الشارع الفلسطيني من المصالحة، والبحث عن أسباب تعلق عليها أسباب فشل المصالحة».

وتبادلت حركتا «حماس» و«فتح» في الأيام الماضية الاتهامات بالمسؤولية عن تعطيل تنفيذ المصالحة.

شروط ومسؤولية

وقال الحية إن عباس «وضع شروطا تعرقل إتمام المصالحة»، مشيراً إلى أنه «اشترط بعد إعلان الدوحة أن تكون الانتخابات قبل تشكيل الحكومة».

ورأى أن ذلك «تهرب من تحمل المسؤولية، ويضع العقبات أمام تشكيل الحكومة»، مطالباً بتنفيذ أمين ودقيق لإعلان الدوحة.

وردَّ الحية على تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، التي قال فيها إن «الاتصالات مع حماس منقطعة منذ أكثر من شهرين بقرار من غزة، قائلاً: «عوّدتنا حركة فتح على قول غير الواقع.. الاتصالات بين فتح وحماس لم تنقطع في غزة أو الضفة الغربية أو الخارج».

وأشار إلى اللقاء الذي جمع قبل عدة أيام بين الأحمد ونائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» موسى أبو مرزوق، لافتاً إلى أنهما تحاورا خلاله في ملفات تتعلق بالمصالحة.

وأضاف: «هذا اللقاء ينفي ما تحدث به الأحمد عن قطع الاتصالات بين فتح وحماس مُنذ شهرين».

مكالمة هاتفية

أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وذكرت وكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية المستقلة صباح أمس أن الطرفين ناقشا مساء أول من امس تنسيق الجهود بشأن قضية الاسرى المضربين عن الطعام، دون الإشارة للقضايا العالقة الخاصة بملف المصالحة. وذكر بيان عن المكتب الإعلامي لـ«حماس» أنه تم خلال الاتصال التأكيد على تفعيل الجهود الفلسطينية على جميع المستويات «لدعم مطالب الأسرى العادلة، والمتمثلة بإنهاء العزل الانفرادي وإلغاء قانون شاليط الذي فتح المجال لمزيد من العقوبات وإجراءات التضييق على الأسرى». كما تم تأكيد ضرورة «اصطفاف كل القوى والفصائل الفلسطينية والفعاليات الشعبية وراء هذه القضية العادلة وأهمية تفعيل الحراك الجماهيري والتحركات الدبلوماسية على المستوى الدولي للضغط من أجل تحقيق مطالب الأسرى العادلة».

احباط

أكد خليل الحية وجود محاولات لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام، لكنه أشار إلى أن أطرافاً «تريد تسميم الأجواء، وإحباط الشارع الفلسطيني من المصالحة، والبحث عن أسباب تعلق عليها أسباب فشل المصالحة».