أكد نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإعمار والخدمات صالح المطلك أمس أن سحب الثقة عن حكومة نوري المالكي أمر غير مطروح في الوقت الحالي، لكنه حذر من لجوء القوى السياسية إلى خيارات «أسوأ» من تشكيل الأقاليم «في حال استمرار التهميش»، في حين جددت قائمة العراقية تأكيدها مقاطعة المؤتمر الوطني.

وقال المطلك في بيان صدر عن مكتبه أمس إن «خيار سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ليس مطروحا في الوقت الراهن، وإن القوى السياسية تسعى إلى تحقيق مبدأ الشراكة الحقيقة في إدارة الحكم في البلاد».

وأضاف إن «زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى إقليم كردستان هي جزء من المساعي التي تبذلها القوى السياسية لمعالجة الأزمة، وتمثل شعورا عاليا بالمسؤولية، خصوصا وأن البلاد تعاني من أزمة كبيرة قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها».

وبشأن تصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني التي هدد فيها بإجراء استفتاء في الإقليم، دعا المطلك القادة الأكراد إلى «العمل ضمن إطار العراق الواحد لمعالجة القضايا الخلافية». وفي وقت أكد رفضه لفكرة إقامة الفيدراليات، قال إن «استمرار التهميش وعدم وجود حكومة عادلة سيدفع القوى السياسية إلى خيارات أسوأ من خيار الأقاليم».

مقاطعة المؤتمر

وفي سياق متصل، أكدت قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أمس إن الوقت لا يسعف الجميع، والحكمة تقتضي العودة إلى تطبيق المقررات السياسية السابقة «اتفاقيات أربيل»، مبينة عدم تكرارها لتجربة وصفتها بـ«الفاشلة» تسبب فيما بعد استياءً شعبيا.ورفضت «العراقية» المشاركة في اجتماعات اللجنة التحضيرية الذي انعقد الثلاثاء الماضي، إلا بعد تطبيق ائتلاف المالكي خمسة شروط في مقدمها اتفاقيات أربيل من اجل حضورها المؤتمر الوطني.

 

شأن داخلي

في هذه الأثناء، أبلغ نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الصحافيين بعد اجتماع أول من امس مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان «هناك اهتماما أميركيا ونية حسنة لتسهيل تفاهم بين الحكومة العراقية واقليم كردستان العراق»، مضيفا انه من الواضح «لجميع الأطراف أن أي أمر داخلي يتعين مناقشته بواسطة العراقيين داخل العراق».

وأضاف بشأن التصريحات التركية الأخيرة المنتقدة للمالكي ان «العراق وتركيا بينهما مبادلات تجارية ضخمة ومصالح اقتصادية ونأسف لان نسمع تعليقات تأتي من انقرة لا نعتقد أنها ملائمة. لفتنا نظر الحكومة التركية لان العراقيين مؤهلون للتصدي للخلافات وإيجاد حلول لها ونحن لا نرحب بتعليقات من الآخرين أو التدخل في شؤوننا الداخلية».

 

اتفاقية اربيل

الى ذلك، طالب احمد الصافي ممثل المرجع الديني على السيستاني بعرض اتفاق أربيل على وسائل الإعلام، ليتعرف عليه الشعب العراقي. وقال: «نحن نؤكد على أهمية عرض اتفاقية اربيل على وسائل الإعلام، ليتمكن الشعب العراقي من التعرف على بنودها، إضافة إلى الكشف عن البنود التي أصبحت موضع الخلاف بين الكتل لكي يتم التعرف على ماهية تلك الخلافات، وهل أن تلك البنود موضع الخلاف، دستورية أم أنها تخالف الدستور لكي نضع اللائمة على هذه الكتلة أو تلك».