عقب تزايد حوادث الحرائق التي نشبت في مصر خلال المرحلة الأخيرة، وآخرها حريق شركة المصنوعات المصرية في طنطا، والذي يغطي 70 في المئة من احتياجات المحافظة، ومن قبله الحريق الهائل الذي نشب بشركة النصر للبترول بمدينة السويس، أبدى كثيرون تخوفهم من إمكانية تزايد حوادث الحرق لتصل إلى سيناريو «حريق القاهرة» مجدداً، معتبرين أن كثيراً من الحرائق التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية كانت مدبرة من قبل كثيرين ممن لا يريدون الاستقرار الأمني والسياسي.
مخاوف متعددة
ويأتي هذا في وقت أبدى كثير من المراقبين تخوفهم من حدوث عمليات «تصفية جسدية» واغتيالات سياسية لعدد من المرشحين للانتخابات الرئاسية أو الشخصيات السياسية البارزة، استغلالاً للمرحلة الانتقالية الحالية، التي تشهد حالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي وخاصة أن «التصفية الجسدية» هي آخر حلقات الانتقام من الثورة كما أطلق عليها كثير من النشطاء السياسيين. وقال اتحاد الثورة المصرية، المكوّن من 100 ائتلاف ثوري، إن الحرائق التي تنشب في مصر من آن لآخر تشابه «حريق القاهرة» العام 1952.
والذي كان مدبراً بفعل من لا يريدون استقرار مصر، معتبرا أن «تلك الحرائق حلقات من مسلسل المؤامرات التي تحاك لتأديب الشعب على ثورته وإغراقه في حالة من الفوضى وعدم الأمان»، على حد قول اتحاد الثورة المصرية الذي حمل المسؤولية للمجلس العسكري بصفته القائم على إدارة شؤون مصر، وكذلك وزارة الداخلية المسؤولة عن حفظ الأمن.
سيناريوهات الفوضى
وأشار عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد علي حافظ إلى ان «أنصار الحزب الوطني المنحل يحاولون إشعال مصر، وتكرار سيناريوهات الفوضى فيها، في حربهم الدائمة ضد الثورة، حيث إن الثورة المضادة تعمل الآن على وأد الثورة، وسلب مكتسباتها، كما تحاول أن يأتي رئيسًا محسوبًا على النظام السابق ليحكم مصر، في الوقت ذاته يستخدمون جملة من الأساليب التخريبية بما يخدم أجندتهم، مثل الحرائق وإثارة الفوضى».
ومن أمثلة الحرائق التي نشبت بمصر خلال الشهر الماضي فقط، حرائق كلية الآداب في بنها، ومخزون الأخشاب في سوهاج، وحريق مستشفى أسيوط، وحريق 50 فدان موالح بوادي النطرون، والحريق المروع بـ«النصر للبترول» في السويس، وحريق مصنع أثاث حلوان، وحريق مبنى التوحيد والنور بدار السلام، وحريق خزانين من الزيت بمصنع الحديد والصلب في التبين، والحريق الكبير الذي نشب بقوص في قنا، فضلاً عن الحريق الهائل الذي نشب بمصنع للمطاط في الخانكة، بالإضافة إلى حريق هائل بمنتجع سياحي في شرم الشيخ، وحريق كنيسة مار جرجس في قويسنا.
تحذير وكوارث
من جانبه، حذّر الناطــــــق الرسمي للاتحـــــاد العام للثورة، الذي يضم 18 ائـــــتلافًا وحركة وثـــــورية مصطفى يونس النجمي، من نشوب حرائق وكوارث في مصر تستهدف العديد من المنشآت والشخصيات؛ «بهدف زعزعة الاستقرار والسطو على مكتسبات الثورة بشكل عام، مطالبًا بضرورة تأمين مرشحي الرئاسة في مصر؛ خوفاً من تعرضهم لعمليات التصفية أيضاً».