ذكرت مصادر مقربة من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية تصدر قائمة الفائزين في انتخابات مجلس شورى حماس في غزة، ليصبح رئيس مكتبها السياسي الفرعي في القطاع، حيث يفترض أن تنتهي الانتخابات الداخلية منتصف الشهر المقبل باختيار مكتب سياسي عام للحركة.
وقال أحد المصادر، طالباً عدم الكشف عن اسمه، لوكالة «فرانس برس» أمس أن «انتخابات مجلس الشورى للحركة توشك على الانتهاء، ويفترض أن تكتمل عملية الانتخابات قبل منتصف مايو المقبل، باختيار مجلس شورى، وهيئة المكتب السياسي التنفيذية». وأضاف أن أعضاء الحركة في قطاع غزة «انتهوا من انتخاب مجلس شورى الحركة الفرعي في القطاع الذي يضم قرابة 80 عضواً انتخبوا بدورهم 15 من بينهم لعضوية للمكتب السياسي للحركة في القطاع، وعلى رأسهم إسماعيل هنية».
إلا أن مصدراً في «حماس» نفى ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية عن اختيار هنية «كوريث لعبد العزيز الرنتيسي رئيساً للحركة في غزة»، موضحاً: «نؤكد الفصل بين الحكومة والحركة». ويضم المكتب السياسي الجديد للحركة في غزة وجوهاً جديدة، أبرزها الأسيران المحرران روحي مشتهى ويحيى السنوار، وهما من أبرز مؤسسي الجهازين الأمني والعسكري لحماس، ومروان عيسى القائد البارز في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة، بحسب مصدر مطلع.
ورغم انضمام هذه الوجوه الجديدة، حافظ قادة بارزون على عضويتهم في المكتب السياسي، بينهم نزار عوض الله الذي كان رئيس مجلس شورى الحركة، ومحمود الزهار، وخليل الحية، وأحمد الجعبري أبرز القادة العسكريين للحركة، إلى جانب عماد العلمي عضو المكتب السياسي، الوحيد الذي عاد من سوريا إلى القطاع. وتابع المصدر أن انضمام مشتهى والسنوار يشكل «إضافة نوعية للأطر القيادية» في حماس، مشيراً إلى أنهما «يحظيان بإجماع، ولديهما تجربة ناضجة في السجون تسهم في كيفية التعامل مع الآخر».
ورأى أن وجود العلمي في غزة له «انعكاسات إيجابية مفضلة للحركة. فهو ذو تجربة قيادية واسعة في الخارج، ولديه انفتاح على الداخل والخارج». وتوقعت المصادر ذاتها أن «تنحصر المنافسة» بين خالد مشعل رئيس الحركة ونائبه أبو مرزوق لرئاسة المكتب السياسي للأعوام الأربعة المقبلة، و«التوجه الأقوى يبدو بقاء مشعل».
ويجري تشكيل المكتب السياسي العام لـ«حماس» بعد الانتهاء من انتخاب مكاتب سياسية فرعية في أربعة دوائر، هي قطاع غزة، والضفة الغربية، والحركة الأسيرة في السجون الإسرائيلية، وساحة الخارج.وبعد انتهاء العملية الانتخابية الداخلية، تتشكل أربعة مجالس للشورى في الدوائر الأربع. وبعد ذلك، يتم اختيار ممثلين لهذه المجالس في مجلس الشورى العام، الذي يعتبر الهيئة الاستشارية العليا في الحركة، بطريقة معقدة وسرية، لكنها «ديمقراطية شورية»، كما أكد مسؤول في حماس. ويختار أعضاء الحركة أربع هيئات تنفيذية.