فيما يبدو مشروع قانون الانتخابات برمّته مطروحاً كأمر واقع في كل المحافل السياسية، في ظلّ التباينات الفاقعة بين طرح لبنان دائرة انتخابية واحدة وطرح العودة الى قانون الستين،علمت «البيان» أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان سيبادر الى جولة اتصالات ولقاءات مع الأطراف السياسية لوضع قوانين الإنتخاب المطروحة على بساط البحث واختيار الوطني منها للخروج نهائياً من قانون الستين والولوج في قانون عصري يحقّق تطلعات اللبنانيين، ومنها حق المغتربين في الإقتراع.
دائرة واحدة
وفي حين يبدو قانون الإنتخابات عنوان المرحلة والتفاصيل اللبنانية بالجملة، فإن الظاهرة تبدو إيجابية على الحياة السياسية في لبنان، لكونها تسبق الإنتخابات بعام، بعدما كان اللبنانيون يفاجأون بقانون يولد أو يتجدّد في اللحظات الأخيرة لموعد الإنتخابات. هذا في الشكل.
أما في الجوهر، فإن الطرح الوطني لرئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي ينطلق من لبنان دائرة واحدة مع النسبية، يحافظ على حقوق الطوائف ويخفّف من حدّة الطائفية. وفي الوقت عينه، يحذّر بري في مجالسه من المناخات السائدة في البلاد وغير المطمئنة، برأيه، والتي اذا ما استمرت قد تهدّد الإستحقاق الإنتخابي العام المقبل.
4900
وإذ يتناول قانون الإنتخابات بند اقتراع المغتربين، فإن حماسة المقيمين تبدو أكبر من المنتشرين الذين أحجموا عن تسجيل أسمائهم للمشاركة في الإنتخابات، ولم يتجاوز عدد المسجلين 4900 مغترب فقط حتى الآن، بحسب معلومات توافرت لـ«البيان»، علماً أن وزارة الخارجية والمغتربين أتمّت المسح الجغرافي واللوجستي للإنتشار اللبناني وأنجزت التعاميم على كل المغتربين اللبنانيين واستعدّت السفارات لإجراء الإنتخابات.
ووفق المعلومات، فإن مشروع التشكيلات الديبلوماسية من شأنه ملء مراكز تناهز الـ39 لتعيين سفراء فيها، علماً أن هذا العدد مرشّح للإزدياد في الأشهر المقبلة مع إحالة عدد جديد من السفراء على التقاعد لبلوغهم السنّ القانونية.
اقتراع المغتربين
ومن المؤكد أن لا خلافات بين القوى الحكومية على موضوع اقتراع المغتربين، باعتبار أنه بند ملزم قانوناً ومدرج في نصّ قانون الإنتخاب القائم، قانون 2008، الذي أجريت على أساسه انتخابات 2009، والذي لحظ بداية تطبيق عمليات اقتراع المغتربين العام 2013.
وبالتالي، يُستبعد عدم إقرار المبدأ.
لكن هذا الأمر سيرتّب على الحكومة مواجهة تعقيدات الآلية الإجرائية لتمكين المغتربين من الإقتراع، وهو الأمر الذي أملى التعجيل في فتح ملف التشكيلات الديبلوماسية الذي يبدو أنه وضع على نار حامية لإصدارها في مهلة قصيرة لا تتعدّى نهاية الشهر الجاري.
في غضون ذلك، ارتفعت حرارة الحركة المطلبية بسرعة ملحوظة، وخصوصاً أن الإتحاد العمالي العام حدَّد الثالث من مايو المقبل موعداً للإضراب العام والشامل في مختلف المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والخاصة.
تكهنات
400
تعكف قوى 14 آذار على وضع هيكلية جديدة لها، تقوم وفق المعلومات على إنشاء مجلس وطني يضمّ ما بين 350 إلى 400 شخص من ممثلي أحزاب وتيارات وقوى 14 آذار وهيئات المجتمع المدني، على أساس أن تكون هذه الهيئة العامة برلمان التكتل المعارض، في موازاة مكتب سياسي من تسعة أعضاء يجتمع دورياً.