تصاعدت حدة معركة «الأمعاء الخاوية» التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال لليوم التاسع على التوالي، استباقا لتاريخ 30 ابريل الذي سيتحدد معه مستقبل الاضراب، في وقت صعد الاسرى ضد سجانيهم بإعادة وجبات الطعام المقدمة لهم تميهداً لمعركة الاثنين المقبل، في حين قررت الأسيرات الفلسطينيات في سجن «هشارون» الإضراب عن الطعام يومين في الأسبوع قبل دخولهن في الإضراب المفتوح تضامناً مع بقية الأسرى. فيما رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طلب استئناف تقدم به أسير فلسطيني مضرب عن الطعام.
وأفاد تقرير صادر عن وزارة الأسرى الفلسطينية امس ان موعد 30 ابريل سيكون تاريخاً نهائياً لتحديد مسيرة الإضراب المفتوح عن الطعام والذي بدأه ما يقارب 1300 أسير فلسطيني منذ 17 الجاري لتحسين شروط حياتهم الإنسانية. واشار التقرير الى ان هذا الموعد «هو المقرر لرد اللجنة التي شكلت من قبل إدارة سجون الاحتلال على مطالب المعتقلين المشروعة». وأضاف: «بناء على هذه الردود سيتقرر مستقبل هذه الخطوة».
اعادة الطعام
من جهته، قال الأسير النائب جمال الطيراوي، ممثل الأسرى في سجن «مجدو»، ان السجون «على فوهة بركان، والوضع لا يحتمل»، مضيفا ان «هناك قراراً بالانضمام إلى الإضراب المفتوح إذا لم تستجب إدارة السجون لمطالب الأسرى وعلى رأسها إنهاء العزل الانفرادي والسماح بالزيارات لأسرى قطاع غزة». وبدأ أسرى «عوفر» بخطوات تصعيدية بإعادة وجبات الطعام يوماً بعد يوم استعداداً للخطوة المقبلة، وكذلك بدأت ست أسيرات فلسطينيات بإعادة وجبات الطعام كل يوم اثنين وخميس بانتظار رد إدارة السجون على مطالب الأسرى.
خطر الموت
بدوره، توقع وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ان «يطول» اضراب الاسرى الشامل ان تم، «نظراً لطبيعة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تتعامل مع الأسرى بقوانين وإجراءات عنصرية وتعسفية»، مشيراً الى انه «على الرغم من تعليمات وتحركات لضباط إدارة السجون بنقاش مطالب المعتقلين والوعد بالرد عليها، إلا ان إدارة السجون صعدت إجراءاتها ضد المضربين من خلال عزلهم ونقلهم ومنع الاتصال بهم وسحب ملح الطعام منهم».
وحذر قراقع من «خطر موت حقيقي يتهدد حياة الأسرى المضربين عن الطعام بسبب تردي وضعهم الصحي». وقال ان «ستة أسرى إداريين يخوضون إضرابا مفتوحاً عن الطعام ضد اعتقالهم الإداري وأسيرين مضربان للاعتراف بهما كأسرى حرب».
اسيرات يتضامن
إلى ذلك، ذكرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن الأسيرات الفلسطينيات في سجن «هشارون» قررن الإضراب عن الطعام يومين في الأسبوع قبل دخولهن في الإضراب المفتوح تضامناً مع بقية الأسرى المضربين. وأفاد الباحث في مؤسسة التضامن احمد البيتاوي أن «أسيرات هشارون سيضربن عن الطعام يومين في الأسبوع»، بدءًا من امس، «قبل شروعهن في الإضراب المفتوح والمتواصل خلال الأيام المقبلة». وأشار البيتاوي إلى أن الأسيرات «رفضن عرضا تقدم به مدير سجن هشارون ينص على إعطائهن حقوقاً لم يحصل عليها أي أسير سابق، إلا أن الأسيرات رفضن هذا العرض وطلبن من مدير السجن التحدث مع الجهة التي تمثل جميع الأسرى».
مسيرات واعتصامات
في هذه الاثناء، دعت قوى وطنية فلسطينية في قطاع غزة الشعب الفلسطيني إلى تنظيم المسيرات والاعتصامات والفعاليات الشعبية للتضامن مع الأسرى في معركة «الأمعاء الخاوية» التي يخوضونها داخل السجون لليوم التاسع على التوالي ودعم مطالبهم العادلة. كما دعت كافة السفارات والممثليات والجاليات الفلسطينية للتحرك العاجل تضامنا مع الأسرى ومطالبهم. إلى ذلك رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طلب استئناف تقدم به أسير فلسطيني مضرب عن الطعام.
قمع وحشي
شرعت مصلحة السجون الاسرائيلية منذ اليوم الأول للإضراب المفتوح عن الطعام بإجراءات قمعية ووحشية ضد الأسرى المضربين لكسر إضرابهم والضغط عليهم بعد تهديد إدارة السجون باستخدام كل وسائل القمع ضد الإضراب.
