قالت المندوبة الأميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس أمس إن دمشق رفضت مراقبا عسكريا واحدا على الاقل للمنظمة الدولية بسبب جنسيته، موضحة انها لن تسمح بدخول مراقبين من أي دولة تنتمي لمجموعة «أصدقاء سوريا»، فيما حذر وزير الخارجية الفرنسي من تحرك في مجلس الأمن في حال فشلت خطة عنان، في حين اعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن استيائها من تعرض مواطنين سوريين تعاونوا مع مراقبي الامم المتحدة للقتل.

وقالت رايس، التي كانت تتحدث بعد ان قدم وكيل الامين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إرفيه لادسو تقريرا إلى مجلس الامن، إن الأخير أبلغ المجلس المؤلف من 15 دولة أن دمشق تضع قيودا على نشر مراقبي الهدنة.

رفض مراقب

وأبلغت رايس الصحافيين أن لادسو «أفاد أن الحكومة السورية رفضت مراقباً واحداً على الأقل على أساس جنسيته وأن السلطات السورية قررت أنها لن تقبل اعضاء من العاملين في يونسميس «بعثة الامم المتحدة للإشراف في سوريا» من أي دولة عضو في أصدقاء سوريا»، مضيفة القول «هو أكد انه من وجهة نظر الأمم المتحدة فإن هذا غير مقبول بالمرة». وتضم مجموعة «اصدقاء سوريا» 83 دولة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية وتركيا وقطر وكلها قالت ان الرئيس السوري بشار الاسد فقد شرعيته بسبب الحملة الدموية التي شنها على مدى الثلاثة عشر شهرا الماضية لقمع المحتجين المطالبين بالديمقراطية والتي أوصلت سوريا إلى شفا حرب أهلية.

وأكدت رايس ايضا ان لادسو أبلغ مجلس الأمن انه سيمر شهر آخر قبل أن يصل 100 من بعثة قوامها 300 مراقب عسكري غير مسلح للمنظمة الدولية إلى سوريا للمساعدة في الاشراف على وقف اطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ قبل 12 يوما. وأضافت ان اعضاء المجلس اعتبروا ان نشر المراقبين يسير بخطى بطيئة جدا. وقال دبلوماسيون لوكالة «رويترز» أن لادسو أبلغ مجلس الأمن إنه سيكون هناك 30 مراقبا في سوريا بنهاية ابريل الجاري. من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن اللحظة الحاسمة بشأن سوريا ستكون حين يقدم أنان تقريره إلى مجلس الأمن الدولي يوم الخامس من مايو. وحذر جوبيه من أنه إذا فشلت الوساطة بشأن سوريا فستتحرك فرنسا مع شركائها لأجل قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أنه يريد إرسال 300 مراقب على الأقل من الأمم المتحدة إلى سوريا خلال 15 يوما، لافتاً إلى أن خطة أنان في «خطر كبير».

قلق كلينتون

إلى ذلك، اعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أول من امس عن استيائها حيال شهادات تحدثت عن تعرض سوريين تعاونوا مع مراقبي الامم المتحدة المنتشرين في سوريا للقمع، معتبرة ان هذا الأمر قد يجهض خطة السلام.

وقالت منظمة حقوقية ان القوات السورية النظامية قامت بعملية «إعدام ميداني» لتسعة نشطاء التقوا وفد المراقبين الدوليين أثناء زيارتهم لمدينة حماة الأحد الماضي بعد أن قصفت أحياء في المدينة ما أسفر عن مقتل 45 شخصا.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الاسترالي بوب كار: «من المؤسف حتما حصول هذا النوع من التصرفات والمضايقات واعمال العنف بحق السوريين الذين لهم كل الحق بلقاء المراقبين والتحدث اليهم. لهذا السبب بالذات ارسلوا» إلى سوريا، مضيفة القول: «نأمل أن تنجح خطة كوفي انان. بالتأكيد، فان الخطة لن تنجح في حال لم يسمح لجميع السوريين بالاستفادة من وجود مراقبي الامم المتحدة" على الارض».

تعزيز

انضم 4 من المراقبين الدوليين إلى طليعة وفد المراقبين الدوليين العاملين في سوريا، الذين أصبح عددهم 15 من أصل 30 مراقباً. وقال الناطق باسم وفد المراقبين الدوليين في سوريا نيراج سينغ إن «4 مراقبين دوليين انضموا خلال الساعات الماضية الى وفد المراقبين، هم 2 من الصين ومراقبة من اندونيسيا ومراقب من غانا، وهم من أصحاب الخبرة والكفاءة العالية».