أكد وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أمس، أن ما شهدته بلاده من عمليات إرهابية مؤخراً، «شكل تهديداً لحياة المواطنين والمقيمين واستهدافاً واضحاً لرجال الأمن»، مشددا على أن «هذه الأعمال التي تستهدف ترويع الآمنين، تعد أعمالا إرهابية آثمة تتساوى فيها مسؤولية التنفيذ والتحريض»، فيما لفت إلى ضرورة رفض الجميع لها وأن يقفوا صفاً واحداً في مواجهتها، بغض النظر عن الاختلافات السياسية أو الطائفية أو الاجتماعية.

وأشار الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، خلال لقائه أهالي المحافظات الخمس أمس، إلى أن «من يدعي الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة، أو تراخي رجال الأمن إنما يعمل على تشويه العمل النبيل الذي تقوم به قوات الشرطة»، لافتاً إلى أن «رسالة الشرطة تتمثل في حماية الجميع والمحافظة على النظام العام، وأن الأمن ليس لأحد دون آخر». وأكد في الوقت ذاته أن «من حق رجل الأمن الدفاع عن نفسه في إطار القانون، خصوصا وأن هناك تدرجا واضحا في استخدام القوة وعدم اللجوء إلى التصعيد».

تكثيف الوجود

وأضاف وزير الداخلية البحريني أن «تكثيف الوجود الأمني في بعض المناطق، يعود إلى دواع اقتضت ذلك، وأن كل تجمع صار يتحول إلى أعمال عنف، ما يؤدي إلى تعزيز الإجراءات الأمنية»، مشدداً على أن «معالجة هذه الأوضاع مسؤولية الأمن». وأردف: «لا نريد تدخل العاطفة بقصد المساعدة فيكون لدينا ظرف أمني آخر علينا أن نتعامل معه، فمن يريد المساعدة عليه الالتزام بالقانون، ويترك لنا معالجة الأمر من خلال اتخاذ تدابيرنا وإجراءاتنا».

ملابسات حادث

على صعيد متصل، أكد وزير الداخلية البحريني بالغ اهتمام وزارته بكشف ملابسات حادث «متوفي الشاخورة»، مشيراً إلى تكثيف الجهود الأمنية وتقديم كافة المساعدات الممكنة للنيابة العامة، من أجل سرعة التوصل إلى الجناة وتقديمهم للعدالة».

وأعرب وزير الداخلية البحريني عقب جولته في عدد من المناطق للاطلاع على احتياجات المواطنين البحرينيين عن «بالغ أسفه لما رآه في الشوارع من حواجز وحجارة فضلا عن سوء وضعها العام وإطفاء الأنوار»، مستطرداً: «فليعذرنا الأهالي مما يجري، لكن إذا تركنا الشوارع، فلن يتمكن المواطنون أنفسهم من التحرك».

الأمن الاجتماعي

ودعا الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة محافظي المحافظات الخمس إلى «تعميق التواصل مع المواطنين والاطلاع على مطالبهم وإيصالها للوزارات الخدمية المعنية من خلال المجلس التنسيقي، الذي يضم ممثلي هذه الوزارات وينعقد برئاسة محافظ كل محافظة»، مشيراً إلى أن «الأمن الاجتماعي يشكل جزءا أساسيا في عمل المحافظ ، إضافة إلى أنه يشارك في الإشراف على السياسة العامة وتنفيذها من خلال المشاريع التنموية».

من جهتهم، أعرب أهالي المحافظات الخمس عن بالغ تقديرهم لوزير الداخلية، ومبادرته بعقد هذا اللقاء، مشيرين إلى أن لقاءه بهم «يدخل في إطار مساعيه الوطنية المخلصة لحماية النسيج الوطني والحفاظ على مكتسباتنا الوطنية».