كشف مسؤول مصري أن فسخ التعاقد مع الشركة المصدرة للغاز إلى إسرائيل يرجع في الأساس لأسباب قانونية وليس لأسباب تجارية، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تدفع المستحقات المالية عليها مقابل حصولها على الغاز المصري بما يجعلها تحصل على الغاز المصري من دون مقابل منذ 2010، وهو ما يخالف الشروط القانونية بموجب الاتفاقية.
وقال المسؤول في تصريحات لـ «البيان» إن «النظام السابق لم يطالب إسرائيل بدفع المستحقات عليها وأن إسرائيل تعمدت المماطلة لعدم الوفاء بالتزاماتها المالية القانونية التي تفرضها الاتفاقية، مشيراً إلى أنها تعلم من جانبها أن مصر ستتخذ اتجاهاً بهذا الشأن بغض النظر عن التصريحات التي يطلقها مسؤولوها بين الحين والآخر بعد قرار الحكومة المصرية».
بدوره، أكد أستاذ القانون الدولي العام، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، د. أيمن سلامة أن «إلغاء مصر لاتفاقية الغاز مع إسرائيل جاء لأسباب قانونية لا سياسية»، مشيراً إلى أن الاتفاقية تجارية بحتة تضبطها قاعدة قانونية فقهية وهي أن «العقد شريعة المتعاقدين»، وقد نكصت إسرائيل في الوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب الاتفاقية حيث تخلفت عن سداد المستحقات المالية لمصر منذ العام 2010 حتى الآن، وهي بذلك تخالف الشروط القانونية بموجب الاتفاقية. وأشار إلى أن هناك نزاعاً قانونياً آخر بين مصر وإسرائيل فضلاً عن اتفاقية الغاز وهو النزاع القانوني حول ترسيم الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في البحر المتوسط.
وأوضح سلامة أنه بعد إبرام مصر وقبرص لاتفاقية ثنائية حول ترسيم الحدود الاقتصادية بينهما في البحر المتوسط قامت كل من إسرائيل وقبرص فيما بعد بإبرام اتفاقية لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية بينهما في البحر المتوسط مما يمثل اعتداءً على حقوق مصر في هذه المنطقة وفقاً للاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص.
لا تأثر
من جهة أخرى، أكد المسؤول عن خط توصيل الغاز لإسرائيل والأردن، بشركة «جاسكو» أن عمليات إصلاح الخط جراء الانفجار الذي حدث الأسبوع الماضي لا تزال مستمرة ولم يتم الانتهاء منها حتى الآن.
وقال المصدر إن «الأردن لم يتأثر بإلغاء اتفاقية تصدير الغاز مع إسرائيل، خاصة وأنه تم تعديل الأسعار بما يتماشى مع أسعار بيع الغاز العالمية».
رد قوي
على صعيد آخر، عقد ممثلو القوى السياسية وعدد من مرشحي الرئاسة مؤتمراً صحافياً أمس بمقر المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين لمواجهة التصريحات الإسرائيلية العدائية ضد مصر في أعقاب قرار وقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل.
بالمقابل، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تأكيداته بأن بلاده قلقة بشأن ما يحدث في مصر، ولكنه أكد في الوقت ذاته أن معاهدة السلام الموقعة بين البلدين تصب في صالح الجانبين، ولابد من الالتزام بها.
وقال نتانياهو «معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر ساعدت مصر بقدر ما ساعدت إسرائيل.. أتطلع إلى أن تدرك الحكومة المصرية المقبلة أن المعاهدة في مصلحة مصر كما أنها في مصلحة إسرائيل».
وفي سياق متصل، قال نتانياهو إن «متشددين إسلاميين ربما يستغلون شبه جزيرة سيناء المصرية بمساعدة من إيران لتهريب أسلحة وشن هجمات على إسرائيل».