يشهد حزب جبهة التحرير الوطني الذي يتولى السلطة في الجزائر منذ الاستقلال تمرداً في صفوفه ينذر بمناوشات مبكرة في معركة خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة البالغ من العمر 75 عاماً. وقبل أقل من شهر من الانتخابات البرلمانية يحاول جناح مؤثر داخل الحزب الإطاحة بالأمين العام عبدالعزيز بلخادم الذي يعد حليفاً مقرباً لبوتفليقة ويرى كثيرون أنه يحتمل أن يكون خليفته برغم معارضة قوى أخرى ذات شأن داخل النخبة الحاكمة لذلك.

ويتساءل المحلل السياسي عابد شارف عن الأزمة داخل حزب جبهة التحرير الوطني ومدى ارتباطها بانتخابات الرئاسة المقبلة.

ورغم أن جبهة التحرير الوطني فقدت بعض مكانتها قبل 20 عاماً عندما تبنت الجزائر نظام تعدد الأحزاب فما زال ينظر إليها حتى الآن على أنها «حزب السلطة» لكن في الأسابيع الأخيرة طغت معركة من أجل السيطرة اقتربت أحياناً من حدود المهزلة على التقاليد المهيبة لجبهة التحرير الوطني.

وعندما حاول الجناح المتمرد عقد جلسة للجنة المركزية للجبهة للاقتراع على سحب الثقة من بلخادم وجدوا أن مؤيدي بلخادم أغلقوا أبواب المقر العام للحزب. وتجمع المعارضون داخل الحزب بعض الوقت في حديقة المبنى في احتجاج بدد هدوء الشارع في الحي الراقي الذي يقع فيه مقر الحزب.

ويتهم بلخادم بالتعامل مع الحزب كما لو كان يملكه وأنه استبعد ناشطين مهمين من خوض الانتخابات وينبغي أن يستقيل لأنه إذا بقي فسيذهب الحزب وهو ما ينفيه بلخادم ويهون من شأن متمردي الحزب على أنهم أقلية تسعى وراء مصالح شخصية وليس مصلحة الحزب.

من جانبه، قال العضو بالمكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، حليف لبلخادم قاسة عيسى إن «أعمال خصوم بلخادم سيكون لها تأثير معاكس»، مضيفاً إن «بلخادم لا يزال وسيبقى الأمين العام» للحزب. (