باتت البحرين أمام استحقاق انتخابي مع خلو مقعد نيابي بعد تعيين النائب السلفي غانم البوعينين وزيراً للدولة للشؤون الخارجية ضمن تعديل وزاري أصدره العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ليل الاثنين بتعيين ثلاثة وزراء، ويعتبر البوعينين أول وزير سلفي يتم تعيينه في الحكومة.

و شمل المرسوم تعيين وزيرين آخرين، هما: صلاح بن علي محمد وزيرا للدولة لشؤون حقوق الانسان، وسميرة بنت رجب وزيرة للدولة لشؤون الإعلام.

ويأتي تعيين البوعينين، الذي كان يرأس كتلة الأصالة السلفية في البرلمان، ليكون أول سلفي يعين في الحكومة، فيما تستعد دائرته النيابية لإجراء انتخابات تكميلية تجرى للمرة الأولى بعد خلو احد المقاعد البرلمانية، إذ لم يحصل مسبقا أن تم تعيين نائب في البرلمان وزيراً في الحكومة.

وأعلن رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني في جلسة البرلمان أمس خلو مقعد النائب غانم البوعينين، وأشاد بالجهود التي بذلها البوعينين خلال فترة تواجده تحت قبة النواب. وقال الظهراني قبل بدء استعراض جدول أعمال جلسة النواب: «نعلن خلو المجلس من عضو من أعضاء المجلس، وعليه نخطر وزير العدل المختص في إعلان الخلو وتحديد موعد للانتخابات ليكون هناك بديل للعضو».

ومن المقرر أن يعلن العاهل البحريني قريبا انتخابات تكميلية لانتخاب ممثل للدائرة التي شغر مقعدها بعد توزير البوعينين.

وتنص المادة ٥٩ من الدستور على أنه «إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لأي سبب من الأسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه. وإذا وقع الخلو في خلال الشهور الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجلس فلا يجرى انتخاب عضو بديل».

وفي ذات المرسوم الملكي عيّن ملك البحرين عضوي مجلس الشورى د. صلاح علي وسميرة رجب وزيرين للدولة لشؤون حقوق الإنسان وشؤون الإعلام على التوالي، وهو ما يعني أيضاً شغر مقعدين في مجلس الشورى بانتظار ان يتم تعيين عضوين مكانهما.

وتنص الفقرة ب من المادة ٥٤ على أنه «إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الشورى قبل نهاية مدته لأي سبب من الأسباب عين الملك عضواً بديلاً لنهاية مدة سلفه». وتوضح المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٢ بشأن مجلسي الشورى والنواب على أنه «إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الشورى، لأي سبب من الأسباب قبل انتهاء مدة عضويته، يعين بأمر ملكي من يحل محله، وذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المجلس عن هذا الخلو. وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه».

 

«النواب» يؤجل حسم ملف «طيران الخليج»

 

أجّل مجلس النواب البحريني في جلسته الدورية أمس قرار اقتراض مبلغ 664 مليون دينار لشركة طيران الخليج لمدة أسبوعين بعد أن كان مقرراً حسم الموضوع خلال مناقشات غطّت على موضوع الاتحاد الخليجي الذي أجّل البحث فيه إلى وقت لاحق.

وشهدت الجلسة استياء بعض النواب بسبب تعاطي الحكومة معهم بشأن «طيران الخليج»، واحتجوا على عدم حضور وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، بسبب وجوده خارج البلاد. وقال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني في قرار تأجيل بحث موضوع طيران الخليج: «حضر نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، ووزير المواصلات كمال أحمد، وطلبوا تأجيل الموضوع أسبوعين لمزيد من الدراسة، وأنا أطلب من المجلس الموافقة على إعادته إلى اللجنة لمدة أسبوعين، وبعدها يعاد إلى المجلس». .

وفي السياق، اضطر مجلس النواب إلى تاجيل مناقشة قضية الاتحاد الخليجي بسب استحواذ قضية طيران الخليج على جل الوقت المخصص لجلسة النواب أمس.

وكان النائب الشيخ عادل المعاودة تقدم بسؤال نيابي إلى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن الخطوات التي تم اتخاذها لتفعيل دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز دول الخليج إلى الاتحاد في القمة الأخيرة لمجلس التعاون، وهل توجد خطة وجدول زمني محدد للانتقال من الإطار التنظيمي الحالي للمجلس إلى الإطار الكونفيدرالي، متسائلاً لماذا لا تقترح مملكة البحرين اتحاداً كونفيدرالياً بينها وبين المملكة العربية السعودية كخطوة أولى، على أن ينضم إليه من يريد من الأشقاء في مجلس التعاون فيما بعد.