أقر الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة على النظام السوري، هي الـ14 من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية، تحظر صادرات الكماليات وتحد صادرات المواد «ذات الاستخدام المزدوج»، أي التي يمكن ان تستخدم في قمع المتظاهرين أيضا، في حين حظرت سويسرا سفر نساء الأسد وجمدت أرصدتهم، في وقت وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على أمر تنفيذي، هو الأول من نوعه، يسمح لواشنطن بفرض عقوبات على مواطنين أجانب استخدموا التكنولوجيات الجديدة للمساعدة في تنفيذ انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان في سوريا.
وقال مصدر دبلوماسي أوروبي ، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية امس ان حزمة العقوبات الاوروبية الجديدة، وهي الرابعة عشرة منذ عام، «تم اقرارها»، بعد ان تم التوصل الى اتفاق لصدور هذا القرار الاسبوع الماضي اثناء اجتماع لسفراء الدول السبع والعشرين. واوضح المصدر انها «تشمل المواد الفاخرة وتلك التي يمكن استخدامها للقمع، أي ذات الاستخدام المزدوج». واعتبر دبلوماسي اخر ان الاتحاد الاوروبي يستهدف بذلك «بشكل رمزي للغاية» نمط حياة الرئيس بشار الاسد وزوجته، بعد ان تناقلت الصحف قبل ايام اخبارا عن اقبال اسماء على شراء المنتجات الفاخرة.
واوضح الدبلوماسي ان الهدف من العقوبات هو «افهام الاسد وزوجته والمقربين منهما وايضا اعضاء النظام ان الاحداث في سوريا ستؤدي ايضا الى عواقب على نمط حياتهم». الا انه اقر في الوقت نفسه بسهولة الالتفاف على هذا النوع من العقوبات وبأنها «رمزية بشكل أساسي».
وسيتعين على الاتحاد الاوروبي تحديد نطاق تطبيق الاجراء المتعلق بالمواد الفاخرة. اما القيود المتعلقة بالمعدات التي يمكن استخدامها في القمع فهي تأتي لتكمل قوائم سارية المفعول منذ فرض حظر على الاسلحة. وتشمل ايضا المنتجات التي يمكن استخدامها لتصنيع مثل هذه المعدات. وستحظر بعض المنتجات، فيما ستتطلب اخرى تصريحا بها حالة بحالة. وفي الاجمال، استهدفت العقوبات الاوروبية 126 شخصا و41 شركة.
عقوبات سويسرية
وبالتزامن، اعلنت الامانة العامة للشؤون الاقتصادية السويسرية توسيع رقعة العقوبات المفروضة على سوريا لتشمل تجميد أموال والدة الرئيس السوري انيسة مخلوف وزوجته اسماء وشقيقته بشرى وحظر دخولهن الى سويسرا.
وأوضح بيان صادر عن الامانة من العاصمة السويسرية برن ان انيسة «مقربة من النظام بشكل وثيق ولها علاقة مالية متأصلة مع النظام وتستفيد منه بشكل مباشر»، وهي نفس الاسباب التي بررت بها سويسرا فرض عقوبات على زوجته اسماء. كما رأى البيان ان فرض العقوبات على بشرى «جاء بسبب مزدوج، اذ هي شقيقة الرئيس السوري ولها علاقات مالية معه، فضلا عن كونها زوجة نائب رئيس الاركان آصف شوكت».
وشملت العقوبات اسم منال الجدعان زوجة شقيق الرئيس السوري ماهر الاسد ووزير الكهرباء عماد ديب خميس لمسؤوليته عن قطع التيار الكهربائي كاحدى وسائل القمع ضد المتظاهرين ووزير الدولة جوزيف سويد لصلته الوثيقة بصناعة القرار في السياسة السورية.
عقوبات أميركية
إلى ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» ان الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على أمر تنفيذي، هو الأول من نوعه، يسمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات على مواطنين أجانب استخدموا التكنولوجيات الجديدة للمساعدة في تنفيذ انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان في سوريا وإيران.
وأضافت «واشنطن بوست» ان هذا الأمر التنفيذي «سيسمح للمسؤولين الأميركيين بفرض عقوبات على الأجانب الذين يتضح تورطهم في استخدام التكنولوجيات الجديدة مثل تقنية تعقب الاتصالات الهاتفية ومراقبة الإنترنت لتقديم المساعدة في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان والقيام بأعمال عنف في سوريا وإيران». ونقلت عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية قولهم انه «رغمان الأمر التنفيذي مصمم لاستهداف الشركات والأفراد الذين يساعدون الحكومتين الإيرانية والسورية، إلا ان أوامر تنفيذية أخرى قد تسمى من يساعدون عبر التكنولوجيا دولاً أخرى في قمعها للاحتجاجات».
ولفتت الصحيفة إلى ان الأمر التنفيذي الجديد يشير إلى ان «النظامين السوري والإيراني يستخدمان نظام تحديد المواقع العالمي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والهواتف الخلوية والإنترنت التي يستخدمها الناشطون الديمقراطيون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضدهم».
إلى ذلك، قال المسؤولون الأميركيون عينهم انه بموجب الأمر الجديد ، «هناك عقوبات جديدة بينها حظر تأشيرات الدخول الأميركية وفرض قيود مالية على كيانين سوريين وشخص سوري واحد واربعة كيانات إيرانية».
