اعتبر مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في طهران أمس ان «بعض الأطراف» تعمل على الإيحاء بأن العراق خارج العالم العربي، فيما اشار المالكي الى أن العلاقات بين العراق وإيران في تطور متواصل.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إلى خامنئي قوله لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يزور إيران حالياً، إن بعض الأطراف تعمل «جاهدة للإيحاء بأن العراق يقف خارج العالم العربي، ولكن القمة العربية في بغداد وضعت العراق على رأس الجامعة العربية، ورئيس الوزراء العراقي رئيساً لهذه الجامعة».
وأضاف القول إن «بعضهم لا يروق له أن يشاهد العراق قوياً»، غير أن خامنئي لم يحددهم. مشددا على أن قوة أي بلد تأتي من خلال توفير بعض عناصر القوة، وأهمها التطور العلمي والبناء والإعمار وتقديم الخدمات إلى أبناء الشعب، داعيا المثقفين والجامعيين العراقيين إلى العمل لتحقيق نهضة علمية توفر أفضل الظروف لتقديم الخدمات لكافة ابناء الشعب العراقي، مستلهمين من التجربة الإيرانية التي وصفها بالناجحة في هذا الصدد.
وأشارت «ارنا» الى أن خامنئي قال للمالكي إن «الانسحاب الكامل للعسكريين الأميركيين من العراق شكّل إنجازاً مهماً وكبيراً، تحقق بفضل صمود الحكومة العراقية والإرادة الصلبة لعموم أبناء الشعب العراقي». وتوقّع خامنئي أن «تصبح آفاق العراق في المستقبل أكثر إشراقاً ولمعاناً مما هي عليه اليوم».
من جهته، أعرب رئيس الوزراء العراقي عن ارتياحه للاجتماع بالمرشد خامنئي. وأكد أن العلاقات بين العراق وإيران في تطور متواصل، معربا عن أمله في أن يشهد التعاون القائم بين البلدين مزيدا من التطور في كافة المجالات.
وكان المالكي وصل أول من أمس إلى طهران على رأس وفد سياسي واقتصادي رفع المستوى في زيارة رسمية استمرت يومين، بحث خلالها العديد من الملفات مع كبار المسؤولين الإيرانيين.