تفاعلت تداعيات قرار مصر إلغاء عقد تصدير الغاز إلى إسرائيل أمس بوتيرة متسارعة بعد ساعات من تخفيف المسؤولين الإسرائيليين لوطأة القرار واعتباره «خلافاً تجارياً».. إذ أعلنت الحكومة المصرية استعدادها لإعادة تصدير الغاز إلى إسرائيل ولكن بأسعار جديدة، في وقت طالبت القاهرة استيضاحاً من تل أبيب لتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان العدائية تجاهها قبل يومين.

وفي جديد ملف الغاز، قالت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبوالنجا إن «بلادها لا تمانع في تصدير الغاز إلى إسرائيل بموجب عقد جديد يحدد أسعاراً جديدة».

وأكدت أبوالنجا في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن بلادها ليس لديها مانع من التوصل إلى «عقد جديد بشروط جديدة وأسعار جديدة» في ما يتعلق بالعقد الموقع بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية مع شركة غاز شرق البحر المتوسط التي كانت تصدر الغاز إلى إسرائيل بعد أن تم إلغاء التعاقد»، موضحة أن الشركة القابضة للغازات الطبيعية أخطرت «الجانب الإسرائيلي بذلك».

وأضافت أبوالنجا ان «العقد الذي تم إلغاؤه هو «عقد تجاري بين شركتين وأن الطرف الموقع مع الجانب المصري شركة شرق البحر المتوسط لم يلتزم بالالتزامات المالية المدرجة ببنود العقد وتم اخطاره خمس مرات وكانت آخر فرصة للسداد في 31 مارس الماضي ولم يتم السداد واعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه».

بدورها، نقلت صحيفة «الأهرام» الحكومية أمس عن مصدر في قطاع النفط لم تكشف هويته أن شركة شرق المتوسط «أخفقت في سداد مستحقات لهيئة البترول ايغاس تقدر بنحو 100 مليون دولار».

وكانت إسرائيل سارعت إلى التقليل من أهمية إلغاء مصر لصفقة تصدير الغاز واصفة إياها «بخلاف تجاري» لن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين

نتانياهو أن لدى إسرائيل احتياطاً من الغاز الطبيعي تضمن لها استقلالية الطاقة دون الاعتماد على مصر أو أي مصدر آخر، وذلك رداً على إعلان مصر إلغاء اتفاق تصدير الغاز إلى إسرائيل.

وعزا نتانياهو إلغاء الاتفاق إلى خلاف تجاري بين شركتي الغاز المصرية والإسرائيلية، مستبعداً أن يكون القرار له خلفية سياسية.

بدوره، عقّّب ليبرمان على قرار إلغاء تصدير الغاز المصري بقوله إنه من «الخطأ تحويل ذلك من نزاع تجاري إلى نزاع سياسي». وقال ليبرمان لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس: «أريد أن أقول إن الحديث يدور عن نزاع تجاري وليس سياسياً، وتحويل نزاع تجاري إلى سياسي هو خطأ».

 

استيضاح مصري

على صعيد متصل، كلف وزير الخارجية محمد عمرو سفير مصر في تل أبيب بالاستفسار من الحكومة الإسرائيلية حول التسريبات التي تناقلتها وسائل الإعلام أخيراً، والمنسوبة لليبرمان، تناول فيها بعض الأمور المتعلقة بمصر والتطورات التي تشهدها.

 

طنطاوي: من يقترب من حدودنا نكسر قدمه

 

توعد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، بالرد القاسي على أية دولة تعتدي على حدود مصر.

ونقلت صحيفة «الأهرام» المصرية عبر موقعها الإلكتروني عن المشير طنطاوي قوله، إن «حدودنا ملتهبة بصفة مستمرة، لكن نحن لا نعتدي على أحد من البلاد المحيطة بل ندافع عن حدودنا، وإذا اقترب أحد من حدود مصر سنكسر قدمه».

وأضاف لذلك يجب على قواتنا أن تكون في حالة جاهزية مستمرة.

ومن ناحية أخرى قال طنطاوي إن «القوات المسلحة لا تتدخل في السياسة ولسنا سياسيين، ولا تسمحوا لأحد بأن يجر قواتنا إلى فئة أو جهة معينة أو يحولها إلى قوات سياسية، فنحن ملك للشعب الذي يثق بنا، ويقف وراءنا فهذا هو الخط الأحمر للجيش المصري ومصر أمانة في عنق القوات المسلحة من أصغر فرد إلى أكبر فرد».

وفي الشأن الانتخابي، أكد طنطاوي، أن الرئيس المقبل سيكون من اختيار الشعب المصري من دون فرض وصاية من أحد.

وقال خلال المرحلة الرئيسية للمناورة التكتيكية بالذخيرة الحيّة «نصر 7»، التي تنفذها إحدى تشكيلات الجيش الثاني الميداني في سيناء، إن «شعب مصر الذي ثار في 25 يناير مطالباً بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية هو قادر على اختيار رئيسه المقبل من دون وصاية من أحد»، معرباً عن التزام القوات المسلحة المصرية بالوفاء بالمهمة المقدّسة التي أُلقيت على عاتقها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي ومكتسبات شعبه.