كشف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات «إف16» المقاتلة إلى العراق، ما دام رئيس الحكومة نوري المالكي يشغل منصبه على رأس السلطة التنفيذية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت لا تمانع في تغيير رئيس الوزراء العراقي الذي شدّد على عدم وجود «مشكلة شخصية« وأن محور المشكلة عدم إيفاء المالكي بالوعود والاتفاقات.
وأجرى قبل ايام بارزاني جولة خارجية شملت أميركا ودولاً أوربية وتركيا، التقى فيها بكبار المسؤولين، ولاسيما الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جو بايدن. وقال بارزاني خلال لقائه مجموعة من الصحافيين بمناسبة عيد الصحافة الكردية، إنه أبلغ الولايات المتحدة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات «إف16» المقاتلة إلى العراق مادام المالكي في سدة الحكم.
وكان رئيس إقليم كردستان وجّه قبل أسابيع انتقادات حادة للمالكي وبعض السياسيين الذين اتهمهم بمحاولة الحصول على طائرات حربية لاستخدامها لضرب الأكراد. وجدد تحذيره من أن البلد يتجه نحو الدكتاتورية، مشددا على أنه «مهما كان الثمن لا يمكن أن نقبل بعودة الدكتاتورية إلى العراق، وإذا فشلنا في وقف الدكتاتورية فلن نكون مع عراق يحكمه ديكتاتور». وقال إن «هذا الوضع غير مقبول ولا يخدم العراق وإقليم كردستان»، منوها بأن «الكرد ينتظرون منذ ستة أعوام وعود المالكي لكن دون نتيجة تذكر».
وأشار بارزاني إلى أنه سيتباحث مع رئيس الجمهورية جلال طالباني والكتل السياسية الأخرى بشأن الأزمة القائمة من أجل التوصل إلى حلول مناسبة، مضيفا القول إنه لايزال «هناك متسع من الوقت»، لافتاً إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية أبلغتنا بأنها لا تمانع بحصول أي تغيير في العراق، بعد أن كانت ترفض في السابق ذلك»، مشددا على أن «هذا الموقف جديد وفي صالح الكرد».
لا تراجع
في غضون ذلك، أكد بارزاني أنه ليس لديه أي خلاف شخصي مع المالكي، إلا انه لفت إلى أن الحوار سيكون من دون جدوى حتى بعد 100 اجتماع، مشدداَ على أنه لن يتراجع عن مواقفه الداعية إلى إجراء تغييرات في البلاد. وقال في تصريحاته إنه «ليس لدي أي شيء شخصي مع المالكي واحترمه لشخصه، وقد اجتمعت معه عدة مرات، ولو اجتمعت معه 100 مرة فستكون بدون جدوى». وأكد بارزاني أنه لن «يتراجع عن مواقفه تجاه الوضع الحالي، وإجراء تغييرات».