أصيب ثمانية تلاميذ فلسطينيين بهجوم لمستوطني مستوطنة يتسهار، المقامة على أراضي الفلسطينيين في محافظة نابلس، صباح أمس على قرية عوريف جنوب المحافظة.. في وقت هددت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدير مدرسة في الخليل بإغلاقها بحجة «حماية أمن المستوطنين».

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس إن مجموعة من مستوطني يتسهار اقتحموا القرية بحماية جنود الاحتلال، واشتبكوا مع تلاميذ مدرسة القرية، وقاموا بالاعتداء عليهم. وأوضح أن جنود الاحتلال هاجموا التلاميذ بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة ثمانية تلاميذ بحالات اختناق ورضوض.

في موازاة ذلك، أفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في شرق يطا راتب الجبور أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هددت مدير مدرسة «زيف الأساسية المختلطة» بإغلاقها بحجة «حماية أمن المستوطنين».

وقال مدير المدرسة وجيه العدرة لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قائد المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال هدده بإغلاق المدرسة «إغلاقا نهائيا وتاما»، بحجة حماية أمن مستوطني مستوطنات: ياقين وبيت حجاي ومحنه ياتير وشاني وسوسيا وبني حيفر وكرمئيل وماعون، وغيرها من سلسلة المستوطنات التي أقيمت على أراضي مواطني جنوب الخليل.

 

عربدة وعزل

في تلك الاثناء، قام عشرات المستوطنين من مستوطنة رومان شرقي بلدة تقوع بمحافظة بيت لحم بالاستيلاء على أراض محاذية للمستوطنة، وشرعوا في تسييجها وتقسيمها في ما بينهم.

وقال مدير بلدية تقوع تيسير أبومفرح إن مستوطني رومان شرعوا ظهر أمس بإحاطة أراضي مواطني تقوع في منطقة تتجاوز مساحتها 60 دونما بسياج، كما قسّموا الأرض في ما بينهم، بعد قياس مساحتها.

وأوضح أن الأرض تملكها عائلات جبرين وأبومفرح وقعقورة وغيرها، وهي مزروعة بأشجار الزيتون، مشيرا إلى أنه اتصل بالارتباط المدني الفلسطيني، ومنظمة بتسيلم ومنظمات حقوقية وإنسانية، لمساعدة أصحاب الأراضي في استرجاع ممتلكاتهم.

على الصعيد ذاته، دارت اشتباكات وعراك بالأيدي بين عائلة عوض الله الفلسطينية في قرية قلنديا البلد شمال غرب القدس المحتلة وقوات الاحتلال، الذين قاموا بإخراج العائلة من منزلها بالقوة، واستولوا عليها وعلى حديقة مجاورة تعود ملكيتها لعائلة عوض الله. وقال أحد أفراد العائلة إن قوات الاحتلال تعتزم هدم المباني لصالح إقامة مقاطع جديدة لمسار جدار الفصل والتوسع العنصري في المنطقة، وعزل قلنديا بالكامل عن مدينتي القدس ورام الله.

 

اعتقالات

إلى ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي 10 مواطنين فلسطينيين خلال حملة دهم فجراً في أنحاء متفرقة من الضفة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن القوات الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة طلبة من الخليل، من بينهم الطالبة في جامعة الخليل فاطمة الزهراء محمد سدر (24 عامًا) بعد مداهمة منزل عائلتها في حارة الشيخ بالمدينة، فيما اعتقلت طفلا في بلدة بيت أمر شمال المدينة. وأضاف المصدر إن القوات الإسرائيلية اعتقلت ستة فلسطينيين في رام الله وبيت لحم.

يشار الى ان الجيش الإسرائيلي ينفذ بشكل شبه يومي حملات اعتقال تستهدف فلسطينيين في مدن الضفة وبلداتها.

 

متطرفون يجوبون «الأقصى» في مسيرة ليلية

 

اجتاحت مسيرة لليهود المتطرفين اتجاه حارة الواد في البلدة القديمة من القدس المحتلة ليل الأحد تحت عنوان «نعود إلى جبل الهيكل ونذبح القرابين»، وتنقّلت بمحاذاة أبواب المسجد الأقصى المبارك من الجهة الغربية ثم الشمالية.

وشارك في المسيرة، التي نظمتها منظمة «إل هار همور»، وهي جزء من ائتلاف منظمات يهودية تنشط في مجال الترويج لبناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الاقصى، نحو 200 عضو من أفرادها.

وحمل المشاركون الأعلام التي رسم عليها صورة الهيكل المزعوم، وتخللها الرقصات اليهودية والنشيد التلمودي، الذي تضمن الدعوة الى تسريع بناء الهيكل المزعوم، وترديد شعارات معادية للعرب والمسلمين، وانتهت بحفل ختامي على بعد أمتار من باب «الأسباط»، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

من جانبها، قالت مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث» إن ما يسمى بمنظمة إل هار همور، دعت في مسيرة ليلية، قبالة أبواب المسجد الأقصى، إلى تسريع بناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن «200 من أفراد هذه المنظمة، شاركوا في المسيرة، التي حملت عنوان: نعود إلى جبل الهيكل نبني الهيكل ونذبح القرابين، ورددوا شعارات عنصرية تدعو لقتل العرب».

وأضاف البيان ان «المسيرة انطلقت في الساعة السابعة مساء من ساحة البراق، باتجاه حارة (الواد) في البلدة القديمة، وتنقلت بمحاذاة أبواب المسجد الأقصى من الجهة الغربية ثم الشمالية».

وأفادت المؤسسة بأن مجموعات يهودية أو ما يسمى «بائتلاف الحركات العاملة» لبناء الهيكل، تنظم في كل رأس شهر عبري، مسيرة تهويدية يطلقون عليها «مسيرة الأبواب». وأوضحت أن «المسيرة عادة تنطلق من ساحة البراق باتجاه البلدة القديمة بالقدس، بمحاذاة أبواب المسجد الأقصى، وتسير في طريق الواد، فطريق المجاهدين، وتنتهي إما عند باب الأسباط، أو مقابل باب الرحمة في الشارع الرئيسي قبالة الجهة الشرقية للمسجد الأقصى، حيث يجبر أصحاب المحلات التجارية الفلسطينية، على إغلاق محالهم التجارية، قبل نحو ساعتين من المسيرة». وأشارت إلى أن مثل هذه المسيرة تنظم منذ العام 2000، ويحاول الاحتلال ربطها بتواريخ وشعائر تلمودية يدعّون أنها تعود إلى نحو 1000 عام.

واعتبرت المؤسسة المسيرة بمثابة تعبئة يهودية، وتذكير ببناء الهيكل المزعوم، وسيطرة الاحتلال على القدس والأقصى.